فن ومشاهير
نغم: الفن مهنة تتضمن حلاوة بقدر ما تتضمن صعوبة
القدس العربي – زهرة مرعي- بيروت:
قدمت أغنية ببساطة لتعرِّف المتلقين إلى صوتها. نغم ذات ال22 ربيعاً لبنانية الهوية، جاءت إلى الغناء من موهبة أكيدة مدعمة بدراسة موسيقية في المعهد الموسيقي الوطني، وبشهادات بصوتها من أساتذتها الخبراء. لا ترى الفن سهلاً، لكنه الطموح والإلحاح الداخلي. تعرف إغراءات الوسط، إنما حصانتها كبيرة ولن تبدل في قناعاتها ومبادئها.
مع نغم كان هذا الحوار:
هل من عوامل ألحت عليك لتكوني في الوسط الفني في هذا الوقت بالتحديد؟ وهل الفن عمل مريح؟
ـ إنه طموحي الذي ظلّ ينادي ملحاً: ‘يلا يلا’. لن أكثر من الأناشيد عن ذاتي، لكني أقول بثقة بأني أجد نفسي أغني بطريقة جميلة وصحيحة. كما أنني أمتلك مهارة العزف على العود والبيانو. وكان السؤال الخاص الذي طرحته على ذاتي: لماذا لا أجرب حظي؟ هل إحتراف الفن قرار مريح؟ في الحقيقة خياري كان لمهنة تتضمن من الحلاوة ما تتضمنه من الصعوبة. وما من أمر سهل في الحياة. كل طريق نختاره يلزمه تعب.
من أعطى شهادات بصوتك؟
ـ يأتي في الطليعة أساتذتي في المعهد الموسيقي الوطني. وهؤلاء يمكن تصنيفهم من الخبراء الأكاديميين في الفن. كذلك كانت لي شهادات من ملحنين وفنانين. ومنذ وقعت عقدي مع شادي عياش وسمع صوتي الفنان رامي عياش تلقيت منه الكثير من التشجيع. وقد أثنى كثيراً على الفيديو كليب.
لماذا أغنية ببساطة كهوية أولى لك؟
ـ في مرحلة زمنية محدودة سمعت أكثر من أغنية. لكني عندما كنت أختلي بنفسي كنت أجد هذه الأغنية هي الأكثر التصاقاً بي أرددها دون أن أدري. من ثم عدت للملحن وطلبت سماعها أكثر من مرة. فوقع الإختيار عليها.
ما هي ردود الفعل التي حصدتها على هذه الأغنية؟
ـ في البداية كل من سمعني اعتقد أني مصرية لأن الأغنية باللون المصري. إنما أساتذتي في المعهد الموسيقي والذين ما زلت على صلة بهم، قالوا بأنها أغنية تليق بصوتي. وبالمناسبة أقول بأن تسجيل الأغنية استغرق مني نصف ساعة فقط لشدة تعلقي بها ولكثرة ما رددتها قبل دخول الإستوديو.
منذ بداية وصولك إلى الفن قيل عنك مصرية الهوية. هل في الفن هويات تقسمه بين مصري لبناني وغير ذلك؟
ـ ليس للفن هوية بكل تأكيد. الأغنية العربية واحدة وبألوان متعددة، ولكل فنان أن يغني ما يرتاح إليه وما يجده ضمن قناعاته. ربما من الطبيعي أن ينسب المتلقون الصوت الجديد للون الذي يؤدي به.
وضعك المخرج كنجمة شبه وحيدة في الفيديو كليب هل أتعبك هذا؟
ـ على العكس. ساعدني المخرج كثيراً لأكون على طبيعتي في أول مرة أكون فيها أمام الكاميرا. لقد جمع المخرج كافة اللقطات العفوية ووضعها في الفيديو كليب. كنت في هذا الفيديو كليب ذاتي دون تكلف.
ما هو ردك على تعليق يقول أن ثوبك كان قصيراً جداً ومنذ ظهورك الأول في الفيديو كليب؟
ـ صحيح الثوب قصير، لكني إرتديت تحته ‘كولون’ أسود سميك إلى حد ما. لست في وارد الدفاع عن نفسي لكني أمثل جيلي وأنتمي إليه.
أردت في هذا الفيديو كليب التعبير عن جيل الشباب فكم تدخلت مع المخرج جورج بوعبدو لصالح أفكارك؟
ـ تدخلت في بعض التفاصيل التي وجدت حذفها ضرورياً بما أني أمثل جيل الشباب. قدمت رأي للمخرج، ولم تكن لديه أية مشكلة في تقبلها بروح رياضية.
كم أنت مستعدة لتقبل عالم الفن بما يحتويه من مفاجآت وإغراءات وغيرها من الأمور التي قد تتعرض لها الفتاة المغنية بشكل خاص؟
ـ هذا يعود لكل إنسان بمفرده وبحسب نشأته. أظن نفسي في حصانة أكيدة بمواجهة أي من المغريات. وسأستمر في عالم الفن كما أنا في بداياتي وحتى النهاية. لن أغير جلدي ولن أتبدل.
أن ترافقك والدتك على الدوام فهل يشكل هذا نوعاً من الحماية لك؟
ـ بكل تأكيد. هي حماية كبيرة فليس أصدق من الأم في دعم ولدها والوقوف بقربه وقول الحقيقة له. دعم والدتي المعنوي لي كبير وهي تسدي لي الكثير من الملاحظات التي تصب في مكانها الصحيح. في كل يوم أستفيد من خبرات والدتي في الحياة وأستفيد من نصائحها.
هل تتوقعين مفاجأت من الوسط الفني؟
ـ يقال أن الإنسان يتعلم من ‘كيسه’. ولأني مدعومة ومسنودة من عائلتي فستكون مسيرتي صحيحة بإذن الله. وهذا الكلام أكيد لأني أعرف نفسي.
إن قدم لك عرض يقدم الشهرة السريعة مع بعض التنازلات فهل توافقين؟
ـ أفضل البقاء على حالي وصعود السلم درجة درجة. كثيرون لم يقدموا التنازلات وهم الآن من أكبر النجوم برأي. لن أقدم التنازلات لأي كان وبأي هدف. وإذا كان الله مقدراً لي النجاح فهذا سيحدث. الشهرة بحد ذاتها ليست هدفي.
نجحت في برنامج ستار أكاديمي ولم تلتحق بالأكاديمية فهل ندمت؟
ـ كنت في سفر ولم أستطع الإلتحاق بالبرنامج. بالطبع لم أندم لأني أسير وفق مقولة ‘لا تكرهوا شيأ لعله خير لكم ‘. مقابل ستار أكاديمي كانت لي فرصة توقيع عقد مع شركة أنبيانس.
درست الحقوق فكم يساعدك هذا في معرفة حقوقك وواجباتك في العقود الفنية وكذلك عقدك مع المنتج شادي عياش؟
ـ لا شك بأن قراءتي للعقد تكون أكثر دقة ووضوحاً من قراءة آخر لم يدرس الحقوق. ولا شك بأن العقود بين طرفين تتضمن خدعاً تظهر من خلال حرف أو كلمة. كذلك هناك مجموعة من البشر تعرف في العقود من خلال خبرتها في الحياة وهي لا تحتاج لدراسة الحقوق.
هل درست عقدك بعناية ودقة مع شركة أنبياس؟
ـ العقد واضح البنود وهو يهدف لخدمة الطرفين، وقد درسته ولم يستغرق مني الكثير من الوقت.
وكم هو زمن هذا العقد؟
ـ عشر سنوات.
أليس هذا عقداً يشبه الإحتكار؟
ـ الإحتكار يكون إرغاماً وليس بتوقيع وموافقة صاحب العلاقة بعيداً عن أية ضغوط.
ما هو برنامجك القريب؟
ـ تقديم أغنية جديدة باللون اللبناني لمزيد من التلاقي مع الجمهور.
بالإضافة لأغنيتك لمن تغنين في حفلاتك خاصة وأنك من الدارسات في المعهد الموسيقي وتحفظين التراث؟
ـ أكيد أحب غناء الطرب للعمالقة وبخاصة السيدة فيروز. صوتي طيع مع كافة الأصوات والألوان التي أقدمها وفق هويتي وليس تقليداً. أغني الخليجي والمصري والعراقي والمغربي. أما الأغنية التي أرددها في كافة حفلاتي فهي بحبك يا لبنان.
ما هي أولوياتك في الحياة؟
ـ أحب كثيراً التنظيم الدقيق للوقت. في طبيعتي وتربيتي وكوني وحيدة أنا بيتوتية في أكثر الأحيان، خاصة وأن والديّ من النوع القلق جداً.
وهل يحرضك والديك على الزواج كونك وحيدة؟
ـ أكيد هذه أمنيتهما. الحياة نصيب.
وهل يسلك الزواج مع الفن؟
ـ كما أرى الأمور ماشية جيداً مع البعض ونانسي عجرم خير مثال على هذا النجاح. الزواج غير ملح وليس بضاغط حالياً. فحياتي خالية من إنسان يشغلها.



