في بداية الأمر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور لما كان عليه أهل الجاهلية من التفاخر بزيارتها لتعداد مآثر من فيها من الآباء والأجداد ..
ثم بعد ذلك رخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارتها لتذكر الموت والإستعداد للحياة الآخرة ، كما بينه الحديث الذي رواه ابن ماجه بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : ” كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة ” ..
وفي صحيح البخاري أنه صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكى عند القبر فأمرها بالتقوى والصبر ، ونهاها عن البكاء لأنه سمع منها ما يكره من نوح وغيره ، ولم ينهها عن أصل الزيارة .
فمتى قُصد بزيارة القبور الإحسان إلى الميت بالدعاء والإستغفار ، وإلى النفس بالعِظة والاعتبار ، وخلت هذه الزيارة من تجديد الأحزان ومظاهر الجزع ، واتُّخذت فيها الآداب الشرعية ، كانت زيارة القبور مشروعة للرجال والنساء .