لون الدم يطغى على مؤشر البورصة المصرية لتخسر 14.6 مليار في أسبوع

تراجعت البورصة المصرية بشكل حاد خلال تعاملات الأسبوع، لتخسر نحو 14.6 مليار جنيه تعادل 2.4 مليار دولار، ليستحوذ اللون الأحمر على مؤشراتها، تأثرا بالعديد من الأحداث السلبية المحلية والإقليمية.
وتراجع المؤشر الرئيسي “EGX30″، الذى يقيس أداء أنشط 30 شركة، بنسبة 4.1%، ، خاسرا 223 نقطة، ليصل إلى مستوى 5439 نقطة، مقارنة بنحو 5662 نقطة نهاية الأسبوع السابق.
وسيطرت شح السيولة على السوق، لتواصل قيمة التعاملات تراجعها، مسجلة 1.6 مليار جنيه تعادل 262.7 مليون دولار بنهاية الأسبوع، مقابل 1.9 مليار جنيه تعادل 311.9 مليون جنيه في الأسبوع السابق.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار، إن السوق شهد تذبذبا كبيرا بسبب حالة القلق المسيطرة على المستثمرين من جراء عدة أحداث ليست فقط دولية مثل العدوان الإسرائيلي على غزة ،بل وأحداث داخلية مثل الخلاف بين القوى السياسية حول مسودة الدستور.
وأضاف عادل في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، أن هناك أيضا مخاوف من الاشتباكات المستمرة بين المتظاهرين وقوات الأمن على خلفية إحياء ذكرى ما يعرف إعلاميا بأحداث “محمد محمود”، وكذلك تداعيات حادث قطار أسيوط.
وقال ” كل هذه الأحداث السلبية دفعت السوق للتراجع الحاد، مما مثل ضغطا علي القوي الشرائية الضعيفة بالأساس والتي لم تظهر سوى في النصف الثاني من الأسبوع بعد التوصل لاتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لاقتراض 4.8 مليار دولار”.
وأضاف عادل :” البورصة المصرية شأنها شأن جميع المؤشرات الاقتصادية ومنافذ الاستثمار، التى تتاثر بشكل ملحوظ مع كل عدم استقرار جديد بالوضع السياسى”.
وقال :” لابد من التحرك برؤية واضحة ومحددة أكثر من ذلك على المستوى الاقتصادي والسياسي”.
وأضاف أن أقرب الأخبار الايجابية التى يمكنها تقليل سوء الانعكاسات السلبية على البورصة هو التوافق على تأسيسية الدستور، بعد إنجاز خطوة كبيرة جدا علي طريق الحصول على قرض صندوق النقد الدولى.
وأكد :” البورصة لن تكون جاذبة للاستثمار بدون استقرار، فجميع الأحداث تؤثر في اتخاذ القرار للمستثمر في الشراء والبيع”.
وقال أحمد إبراهيم، محلل مالي، بإحدى شركات الأوراق المالية:” الأسهم اكتست بلون الدم على خلفية الأحداث السلبية التي شهدها الأسبوع رغم بوادر الأخبار الإيجابية بتوقيع اتفاق قرض صندوق النقد”.
وكان الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية قال في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، إن مصر بحاجة إلى هدنة وتوافق بين الأطياف السياسية وتحقيق حد أدنى من الاستقرار لتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم.
وأضاف عمران أن البورصة رد فعل للتطورات التي تحدث في مصر، وعندما تكون هناك تطورات إيجابية تستجيب البورصة لها، وكذلك الحال عندما تحدث تطورات سلبية ويتعقد الموقف السياسي وتشوب الأمور نوع من الضبابية تتأثر السوق سلبا بذلك.
وكالة أنباء الأناضول



