أخبار عاجلةثقافة

كنت أمارس رجولتي .. قصة لـ بهية مولاي سيد

وصل إلى البيت في ساعة متأخرة كعادته دائما؛ صدمته العتمة المخيمة على المنزل وهو يرمي اول خطواته دون تفكير نادى باسمها بنبرة صوت حادة وهو يهمس لنفسه:  كيف تنام قبل عودتي للبيت ؟

هذا ما اعتاده منها عشاء على الطاولة شموع متقدة ابتسامة مرسومة على محيا حزين

لم يلق ردا لندائه تسلق الدرج مسرعا مقتحما غرفتها لم يجد لها أثر حتى فساتينها اختفت زجاجة عطرها مسكوبة على المنضدة .. صرخ باسمها بأعلى صوته لم يجبه سوى بياض ورقة موضوعة على السرير أخذها بيدين مرتجفتين لم يجد عليه سوى ثلاث كلمات “راحلة دون وداع” .. سقط أرضا فريسة لوحش الاستفهام الذي بدأ بنخر تفكيره “كيف متى لماذا…”

لم يستوعب الحقيقة التي تعرت أمامه بشكل فاضح؛ مزيج من الألم والكبرياء من الخوف والغضب رنين الهاتف يخترق حالته الهسترية امسك بهاتفه ليجيب بالصمت عندما تسلل صوتها إلى قعر قلبه” لقد اكتفيت من اهمالك وعجرفتك لن انساك ليس لاني احبك ولكن لأنك دمرت كل الاشياء الجميلة في..”

سكون وجمود بانتهاء المكالمة دمعة ترد في خجل وهمس خافت ردده “كنت أمارس رجولتي فالافصاح عن الحب ضعف”

على كرسيه الهزاز ظل يردد اسمها كطفل ينادي امه الغائبة مر الليل كئيبا استيقظت الشمس لكنه لم يستيقظ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى