تواصل ” نيوز بكرا” نشر مؤلفاتا الكاتبة الاسلامية نادية طاهر حيث يتم عرض الجزء الثاني من كتاب عرفت الله.
يقول العلامة ابن القيم عن معرفة الله : إن القلوب إذا لم يحركها حادي معرفة الله عز وجل وتعظيمه ، فإن العطب سيتمكن منها ، والران سيكسوها ، فأي شيء يريده قلب لم يتعرف على الله عز وجل إن القلوب إذا لم يحركها حادي معرفة الله عز وجل وتعظيمه ، فإن العطب سيتمكن منها ، والران سيكسوها ، فأي شيء يريده قلب لم يتعرف على الله عز وجل. إن الحياة المادية إذا استغرقنا فيها وابتعدنا عن تذكير القلوب بهذا المعنى المهم ( معرفة الله ) فإننا ولا شك سنستجلب الهموم والغموم ، ونبتعد عن التوفيق ، بل وعن لذة الحياة ، فأي لذة في حياة من لم يتعرف على الله ، أو غفل عن سبل معرفته ويقول معرفة الله نوعان : الأول : معرفة إقرار : وهى التى اشترك فيها الناس البر ،والفاجر والمطيع والعاصى . والثانى : معرفة توجب الحياء منه والمحبة له وتعلق القلب والشوق إلى لقائه وخشيته والإنابة إليه والأنس به والفرار من الخلق إليه . وهذه هى المعرفة الخاصة الجارية على لسان القوم وتفاوتهم فيها لا يحصيه إلا الذى عرفهم بنفسه وكشف لقلوبهم من معرفته ما إخفاهم عن سواهم وكل أشار إلى هذه المعرفة بحسب مقامه وما كشف له منها . وقد قال أعرف الخلق به رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ولهذه المعرفة بابان واسعان: الباب الأول : التفكر والتأمل والتدبر فى آيات القرآن كلها ، والفهم الخاص عن الله ورسوله . والباب الثانى : التفكر فى آياته المشهودة وتأمل حكمته فيها وقدرته ولطفه وإحسانه وعدلـه وقيامه بالقسط على خلقه . وجماع ذلك : الفقه فى معانى أسمائه الحسنى وجلالها وكمالها وتفرده بذلك وتعلقها بالخلق والأمر ، فيكون فقيهاً فى قضائه وقدره ، فقيها فى أسمائه وصفاته ، فقيها فى أوامره ونواهيه ، فقيها فى الحكم الدينى الشرعى والحكم الكونى القدرى ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) فى القلب فراغ لا يملؤه المال ، ولا يملؤه المتع ، ولا تملؤه القوة، نحن بحاجة إلى الإيمان من أجل أن أعرف الله ينبغى أن أتفكر فى مخلوقاته . هذا الكون ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله
بارك الله بك استاذة نادية وجعله الله في ميزان حسناتك