أخبار عاجلةاخبار الاقتصاد

قرض بـ500 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي لدعم الموازنة

قرض بـ500 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي لدعم الموازنة 3كتب – حاتم يوسف :

 صرح الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء انه تم الاتفاق مع بنك التنمية الافريقي على تقديم قرض بقيمة 500 مليون دولار لدعم عجز الموازنة فى العام المالي الحالي الى جانب الانفاق على وضع خطة استراتيجية قصيرة الأجل تتيح 2.5 مليار دولار خلال العامين القادمين لتمويل مشروعات مهمة مثل توسعة مطار شرم الشيخ ومشروعات المياه والصرف الصحي والطاقة الجديدة والمتجددة ودعم قطاع الكهرباء ومحطة كوم أمبو للطاقة الشمسية.

وأشار قنديل – فى الجلسة الافتتاحية لمنتدى الحوار الحكومي بعنوان “توظيف الشباب..بناء مستقبل مصر” والذي استضافه البنك الافريقي للتنمية والصندوق الاجتماعي للتنمية – إلى التزام الحكومة بالتصدي لمشكلة البطالة ..موضحا انه تم تشكيل لجنة برئاسته لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة تضم مختلف الوزرات المعنية.

وأضاف أن الصندوق الاجتماعي للتنمية سيقدم الدعم الفني وينسق عملها بحيث يتم صياغة المشروعات الصغيرة وفى مختلف القطاعات تتضمن السياسات التشريعات اللازمة لدفعها تعبيرا عن ايمان الحكومة بدور هذه المشروعات فى اتاحة فرص عمل ومواجهة البطالة.

وأوضح أن هذا المؤتمر يأتي وسط أحداث مهمة تشهدها مصر إذ تم الانتهاء من صياغة مقترح دستور جديد سيتم الاستفتاء عليه فى أقل من أسبوعين مما يؤسس لمرحلة جديدة فى استكمال بناء المؤسسات الديمقراطية وبذلك تنتهي المرحلة الانتقالية وتبدأ مرحلة بناء مجتمع مدني ديمقراطي حديث وإعادة بناء الإقتصاد.

وشدد علي أن المؤتمر يبحث احد أهم المشكلات وهي تشغيل الشباب حيث وصلت معدلات البطالة الى أرقام غير مقبولة فى مصر وفى افريقيا وخاصة بين الشباب الذين يمثلون مصدر القوة الحقيقية للوطن والقارة وهو الجزء الاكبر من سكانها، مؤكدا علي اهتمام الحكومه بعلاج مشكلة البطالة من خلال مجموعة وزارية للتشغيل والتدريب تهدف الى اطلاق برامج محددة فى المدى القصير مع التركيز على المحافظات التى ترتفع فيها نسبة الفقر والتركيز على القطاعات كثيفة التشغيل.

يذكر أن اللجنة المشكلة ستعمل على تفعيل سوق العمل وتتابع التقدم فى تنفيذ البرامج واتاحة التمويل بشكل دوري لتحقق نحو 750 ألف فرصة عمل فى العام الحالي بالاضافة الى فرص العمل التى يتيحها الصندوق الاجتماعي للتنمية من خلال تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

  ومن جانبه قال الدكتور سيبرى تابسوبا، ممثل بنك التنمية الأفريقى فى مصر، إن البنك يهتم باستقرار الأمور فى مصر، والتى تسير فى الطريق الصحيح، ويهتم أيضا بالدخول فى شراكة مع مصر؛ لأنها من أكبر حملة الأسهم فى البنك، وأضاف: “لدينا أموال سيادية تبلغ 1.8 مليار دولار، مركزة فى مجالات الطاقة وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأؤكد أن الإدارة المصرية ستدعم أعمالنا”.

وقال خلال مؤتمر تشغيل الشباب، اليوم ، “نحن نعرف أن هناك نسبة كبيرة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وأيضا على دراية بالتحديات التى يعانى منها الشباب لذلك يأتى هذا المؤتمر لتقديم بعض الحلول، وتقديم نبذة عن موقع مصر من الاقتصاد الأفريقى، ونتبنى مبدأ التعاون مع مصر.

  و قد توقع بنك التنمية الإفريقي تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2012/2013 ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 في المائة، وذلك على أثر وجود شعور بقدر من الارتياح بالنسبة للوضع السياسي.

واظهر البنك في تقريره الاقتصادية الربع سنوية الصادرة عنه خلال شهر أكتوبر الماضي، أن الاقتصاد المصري يتمتع بالمرونة في التصدي لعواقب الثورة حيث سجل نموا خلال العام المالي 2011-2010 نحو 2,2 في المائة.

وأضاف التقرير أن الاستهلاك الخاص ظل قويا وسجل ارتفاعا بلغ 79 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في الفترة من بين شهر يونيو 2011 إلى شهر يونيو 2012 وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة تتعدى 5 في المائة مقارنة بالمعدلات التى تم تسجيلها خلال السنوات الست الماضية.

ولفت إلى ارتفاع نسبة الإنفاق الحكومي بشكل طفيف حتى وصلت إلى 12 في المائة بينما كانت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام تشير إلى تحقيق 542ر1 مليار جنيه مصري مقابل 371ر1 مليار جنيه مصري خلال الفترة ذاتها من العام الماضي تحملت القطاعات الرائدة الزراعة والبناء والاتصالات مسئولية تحقيق الجزء الأكبر من تلك النتائج.

ونوه التقرير إلى أن مؤشر الإنتاج الإجمالي للبلاد والذي شكل الناتج الاقتصادي منه 60 في المائة سجل صعودا طفيفا اعتبارا من يوليو إلى أكتوبر 2012 ليصل إلى 8ر176 في المائة مقابل 1ر172 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي على الرغم انه اقل بكثير من 9ر202 في المائة التى سجلها في يناير 2011 قبل الثورة.

وأوضح البنك التنمية الإفريقي في تقريره الاقتصادي ربع السنوي الصادر عنه خلال شهر أكتوبر الماضي أن قطاعي الصناعة والسياحة تأثرا سلبيا بسبب الاضطرابات السياسية والاقتصادية التى أعقبت الثورة مقارنة بالعام المالي 2009/2010.

  وفيما يتعلق بمعدلات العاملة والبطالة، أظهر التقرير ارتفاع معدلات البطالة في مصر إلى 6ر12 في المائة خلال الربع الثاني 2012 مرتفعة بذلك عن معدلات البطالة في نفس الفترة من العام الماضي والذي سجل معدل بطالة بلغ 8ر11 في المائة وبزيادة عن نسبة البطالة التى تم تسجيلها في الربع الأخير من 2010 والتي بلغت 9ر8 في المائة، وأرجع ارتفاع معدلات البطالة إلى تباطؤ القطاع الخاص في مصر والذي يوفر 73 في المائة من جميع فرص العمل ويساهم بما يقرب 63 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وأضاف إن قطاع السياحة الذي كان يوظف 12 في المائة من قوة العمل قام بتسريح كثير من العاملة على اثر انخفاض إعداد الزائرين، حيث بلغ عدد المصريين غير العاملين إلى 4ر3 مليون في الربع الثاني من عام 2012 وارتفعت نسبة البطالة بين المصريين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 29 عاما إلى 3ر25 في المائة والى 1ر24 في المائة بين النساء.

وفى القطاع المالي أظهر بنك التنمية الإفريقي في تقريره انخفاض معدلات التضخم في “أسعار المستهلكين” في مصر من 8ر11 في المائة في يونيو 2011 إلى 6ر7 في المائة في يونيو 2012، وقام البنك المركزي المصري بتخفيض الاحتياطي الإلزامي على الودائع في البنوك المحلية من 14 في المائة إلى 12 في المائة ثم تخفيض المتطلبات إلى 10 في المائة في يونيو من اجل تعزيز فرص الحصول على الائتمان والسيولة.

وأوضح أنه رغم الجهود المبذولة لدعم الجنيه المصري واصل معدل صرف العملة المحلية (الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي ) انخفاضه ببطء حتى وصلت قيمته إلى 09ر6 جنيه في سبتمبر 2012 في مقابل متوسط 75ر5 جنيه بين عامي 2003/2011 وانخفض صافي الاحتياطي النقدي من 6ر26 مليار دولار أمريكي في يونيو 2011 إلى 5ر15 مليار دولار أمريكي في يونيو 2012 بينما سجل ميزان المدفوعات في مصر عجزا بلغ 3ر11 مليار دولار في العام المالي 2011/2012 مقابل فائض بلغ 6ر33 مليار دولار في

2009/2010 نتيجة انخفاض قيمة رأس مال والحساب المالي.

وأضاف أنه على الرغم من تحسن أداء سوق الأوراق المالية في مصر منذ إغلاقها في أعقاب نشوب الثورة إلا أنه لم يتعاف تماما ولم يعد يملك قيمته التى كانت بلغت 1ر410 مليار جنيه في يونيو 2010.

ونوه إلى إن الاضطرابات الحالية التى تحيط بالقوى التنفيذية للرئيس ساهمت في هبوط مؤشر البورصة الرئيسي الذي شهد بوارد انتعاش خلال شهري مارس وسبتمبر من العام الجاري.

وقال: “إنه من الممكن إن يساعد الاتفاق الذي تم إبرامه مؤخرا بين مصر وصندوق النقد الدولي الذي يهدف إلى حصول مصر على 8ر4 مليار دولار فضلا عن التمويل الإقليمي المتوقع إن تحصل عليه مصر من قطر والمملكة العربية السعودية ومن الولايات المتحدة في تخفيف عبء الديون ومنع هبوط الجنيه المصري وتحسين المستثمرين .

وأشار التقرير الذي أعده بنك التنمية الأفريقي إلى أن العائدات المصرية زادت بمقدار 6ر12 % عن السنة المالية الماضية لتصل إلى 6ر298 مليار جنية مصري، تم الحصول عليها من إيرادات الضرائب المرتفعة .

كما أشار إلى نمو النفقات بمعدل 8ر16 % ليصل إلى 4ر469 مليار جنيه مصري، إلا أن حوالي 75 % من ذلك الإنفاق يغطى الدين العام مع الأجور والرواتب والإعانات، مما أدى إلى ارتفاع عجز الموازنة لتصل إلى 2ر11 % من إجمالي الناتج المحلى خلال السنة المالية 2011 – 2012 مقارنة ب 8ر9 % من أجمالي الناتج المحلى خلال السنة المالية 2010 -2011.

وتوقع بنك التنمية الإفريقي ارتفاع كلاهما بنسبة 8ر31 في المائة و7ر13 في المائة على التوالي خلال العام المالي الحالي كما انخفض الإنفاق الحكومي على قطاع الاستثمارات في السنوات الأخيرة ليصل إلى 2ر34 مليار جنيه خلال العام المالي 2011/ 2012 .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى