أخبار عاجلةصحتك بالدنيا

فيروس الورم الحليمي.. خطر صامت يهدد الرجال والنساء دون أعراض

يُعد فيروس الورم الحليمي من أكثر الفيروسات انتشارًا حول العالم، ورغم شيوعه الكبير إلا أن الكثيرين لا يدركون خطورته الحقيقية، وهذا الفيروس المعروف طبيًا باسم فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، يصيب ملايين الأشخاص سنويًا دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعله تهديدًا صامتًا قد يتطور في بعض الحالات إلى أمراض خطيرة، أبرزها أنواع متعددة من السرطان.

ينتمي فيروس الورم الحليمي إلى عائلة تضم أكثر من 100 نوع مختلف، يؤثر نحو 30 نوعًا منها على الأعضاء التناسلية لدى الرجال والنساء. وتشير الدراسات إلى أن حوالي 14 نوعًا من هذه السلالات تُصنف ضمن الفيروسات عالية الخطورة، لارتباطها المباشر بالإصابة بسرطان عنق الرحم وسرطانات أخرى.

فيروس الورم الحليمي وانتشاره بين الرجال والنساء

يُعتبر فيروس الورم الحليمي عدوى تنتقل في الغالب عن طريق الاتصال الجنسي، ويُتوقع أن يُصاب معظم الأشخاص النشطين جنسيًا بنوع واحد على الأقل من الفيروس خلال حياتهم.

وفي كثير من الحالات، يختفي الفيروس تلقائيًا بفضل جهاز المناعة دون التسبب في مشكلات صحية، إلا أن الخطر يكمن في استمرار العدوى دون اكتشافها.

فيروس الورم الحليمي عند الرجال.. أعراض نادرة ومضاعفات خطيرة

في أغلب الأحيان، لا تظهر أعراض واضحة على الرجال المصابين بفيروس الورم الحليمي، لكن بعض الحالات قد تعاني من ظهور ثآليل تناسلية على القضيب أو كيس الصفن أو حول فتحة الشرج.

وتكمن الخطورة الحقيقية في بعض السلالات التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان القضيب أو الشرج أو الحلق.

ويُعد الرجال الذين يمارسون الجنس الشرجي، أو الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالفيروس، مع التأكيد على أن السلالات المسببة للثآليل تختلف عن تلك المسببة للسرطان.

فيروس الورم الحليمي عند النساء.. السبب الأول لسرطان عنق الرحم

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 80% من النساء قد يُصبن بفيروس الورم الحليمي في مرحلة ما من حياتهن. وفي حين تختفي العدوى لدى عدد كبير منهن دون أعراض، قد تظهر لدى أخريات ثآليل تناسلية أو تغيرات داخل المهبل أو عنق الرحم.

وتُعد بعض سلالات فيروس الورم الحليمي السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، إضافة إلى سرطان المهبل والشرج والحلق.

ويساعد الفحص الدوري واختبارات الحمض النووي لعنق الرحم في الكشف المبكر عن التغيرات السرطانية المرتبطة بالفيروس، ما يساهم في تقليل معدلات الوفاة بشكل كبير.

فيروس الورم الحليمي والحمل.. هل يشكل خطرًا على الجنين؟

لا تؤثر الإصابة بفيروس الورم الحليمي على فرص الحمل، إلا أن العلاج غالبًا ما يُؤجل إلى ما بعد الولادة. وخلال الحمل، قد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى زيادة حجم الثآليل التناسلية أو نزيفها، ما قد يُعقّد عملية الولادة الطبيعية في بعض الحالات.

وفي حالات نادرة جدًا، قد تنتقل العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الولادة، مسببة حالة تُعرف بالورم الحليمي التنفسي المتكرر، والتي تؤدي إلى نمو ثآليل داخل الجهاز التنفسي للطفل.

الوقاية والكشف المبكر هما خط الدفاع الأول

يبقى التوعية والفحص الدوري والتطعيم من أهم وسائل الوقاية من فيروس الورم الحليمي ومضاعفاته الخطيرة، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة عالميًا دون أعراض واضحة.

أقرا أيضا:

نغزات القلب متى تكون خطيرة؟ استشاري يرد

أيّ الأمراض التالية يسببها فيروس الورم الحليمي؟ الإجابة صادمة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى