أخبار عاجلةرأي وفكر

طريقة تدريب الطفل علي تعديل سلوكه

بقلم – أماني البحيري

للمجتمع توقعات معينة بالنسبة لتصرفات أفراده وتعد مرحلة الطفولة هي المرحلة المثالية لتدريب الإنسان على التصرف بناء على هذه التوقعات .

ولكن كيف يمكننا أن نعلم أبنائنا التصرفات السليمة والسلوك اللائق الذي يساعدهم على تقبل المجتمع لهم ؟

تعديل سلوك الأطفال والمراهقين

وتشير الدكتوره شيماء هلال استشاري تعديل سلوك الأطفال والمراهقين وتنمية قدراتهم,الي أن تربية الأبناء تحتاج من المربي إلي أن يكون مرشدا وحاميا للأطفال من تصرفاتهم الخاطئة‏,‏ هذا ما نسميه تعديل سلوك الأبناء بالصورة التي يجب أن يكونوا عليها,وقد يحتاج الأمر الي مزيد من التدريب المستمر علي السلوكيات السليمه وبنفس الطريقه وبنفس التوقيت مهما اختلف المكان الذي يحتاج فيه الطفل الي توجيه وتعديل لسلوك معين لديه او مجموعة سلوكيات خاطئه.

كما تقول ايضا أن هناك أنواع عدة من طرق التعديل يستخدم المعلم أو الأب أو الأم أو من يتولى تربية الطفل الأسلوب الأفضل في تعديل السلوك . كالتعزيز الإيجابي أو التعزيز السلبي أو غيرها ويعتمد ذلك على الطفل و عمره و نوع السلوك المستهدف كما يشير مفهوم تعديل سلوك الطفل إلى تغير السلوك الغير مرغوب بطريقة مدروسة.

ولكن ما هي أحدث وسائل تدريب الأطفال علي السلوكيات الجيده ؟

تعتمد الأساليب الحديثة لتعديل سلوك الاطفال على الميل الفطري للاطفال بقيامهم بأداء بعض الانشطة، واستغلال هذا الميل الفطري في تدريب الأطفال علي السلوكيات السليمه .

لا يوجد طفل لا يحب الرسم والتشكيل بالعجائن الملونة واستخدام المقصات والاوراق باختلاف خاماتها وألوانها، فهذا هو ميل الاطفال للانشطة الفنية فلا نجد طفل لا يرسم على الحائط والأرض والورق وكل شيء يمكن الرسم عليه، كذلك لو لاحظنا لا نجد طفل لا يميل إلى اللعب وخاصة اللعب التخيلي، الذي يتخيل فيه الطفل أحداث وشخصيات ويتكلم معهم فاللعب بالنسبة للطفل هو التنفيس الأول والمباشر لرغباته وهو أكثر الأنشطة ظهورا في أوقات الاطفال، كذلك لو لاحظنا ميل الاطفال للقصص فما من طفل لايطلب أن نقص له قصة سواء الأم أو الأب أو الجد والجدة أو الأخ الأكبر أو حتى المعلمة في المدرسة,

ومن خلال هذه الأنشطه التي يمارسها الطفل بالفطرة ودون توجيه من الكبار يمكن تدريبهم علي سلوكيات معينه تساعدهم علي الإندماج في مجتمعهم بشكل سليم وتساعدهم ايضا علي التعلم بصوره أسرع من الطرق التقليديه المعتمدة علي التلقين المباشر للطفل ,فالتعليم من خلال اداء الأنشطه المحببة للأطفال تترك لديهم خلفية قويه في ذاكرتهم عن المراد تدريبهم عليه من خلال خلق مواقف وصور وأحداث تكون اكثر ثباتا في الزاكرة.

كيف تعمل عيادة تعديل السلوك وتنمية القدرات

في عيادات  تعديل السلوك وتنمية القدرات لدي الأطفال ,يتم في البداية تقييم الطفل من الناحية النفسية والسلوكية والعقلية الإدراكية، وذلك يكون استنادا على شكوى الام وملاحظتها على الطفل ثم رأي المعلم في المدرسة وملاحظاته على سلوك وإدراك الطفل، ثم تطبيق المقاييس المناسبة للطفل والتي تكشف مدى حدة سلوكه أو اضطرابه، وبعدها تبدأ المتخصصة في وضع وتصميم الخطة العلاجية المناسبة لسلوك الطفل واستغلال الأنشطة التي يحبها الطفل بالفطرة في تعديل سلوكه وكل سلوك لدى الاطفال له الانشطة الخاصة به التي تعمل على تعديله سواء في الانشطة الفنية او القصص او الألعاب،

 فمثلا السلوك العدواني لدى الأطفال يصمم له العديد من الانشطة الفنية التي تعمل على تعديله، كما يتم اختيار قصص معينه لها تأثير قوي على سلوك الطفل العدواني وذلك على غرار أسلوب النمذجة الذي تستخدم كثيرا في تعديل سلوكيات الاطفال، يتم أيضا تصميم  الكثير من الالعاب الدرامية والتمثيلية التخيلية لتعديل السلوك المشكل، وبهذا يمارس الطفل الأنشطة المفضلة له وفي نفس الوقت يتعدل سلوكه بشكل غير مباشر.

كما ان تنظيم الرحلات الهادفة للاطفال التي تحمل معاني قيمية وسلوكية عديدة يحتاجها الطفل في حياته الطبيعية مثل رحلة السوبر ماركت التي يتعلم فيها الطفل قيمة المال وطريقة الشراء وتاريخ الصلاحية وآداب وسلوكيات السوبر ماركت وطريقة التعامل مع البائعين واختيار المنتجات النافعة والرخيصة الثمن، وكل هذه القيم والسلوكيات تقدم للطفل في صورة رحلة وترفيه ومسابقات.

وهناك أيضا الجلسات الجماعية للاطفال في الاماكن المفتوحة في الهواء الطلق كنوع من انواع العلاج الجماعي ولكن في البيئة المحببة للاطفال وهي الحدائق لتأتي الجلسة التعديلية في صورة ترفيه ونزهة يحبها الطفل فيكون تأثير ما يقال فيها هو اعظم التأثير على الطفل.

وبهذا تحاول عيادات تعديل السلوك وتنمية القدرات التاثير الإيجابي على الطفل من ناحية تعديل سلوكه وزيادة قدراته واكتشاف مواهبه ولكن بشكل غير مباشر، هذا الشكل الجديد لتعديل السلوك وتنمية القدرات يحبه الطفل ويكون هو الاكثر تأثرا به.

أهمية دمج التقنيه بالعملية التعليميه

مما لا شك فيه أن استخدام تقنيات التعليم والمعلومات يساعد على تصميم أنشطة تعليمية تساعد الطفل أو المراهق على خوض خبرات جديدة ,قد تتصف في الواقع بالمخاطرة, كما أنها تساعده على التخيل, والمغامرات التعليمية الافتراضية,وتجعله من بعد ذلك مبتكرا ومبدعا، وتعدّه لمعايشة متطلبات المستقبل التقنية.

ومن أهم أشكال استخدام تقنيات التعليم والمعلومات في تصميم وتنفيذ الأنشطة التعليمية،

  • البرمجيات التعليمية على الانترنت, والتي يمكن من خلالها تقديم مجموعة من الانشطة والتدريب والممارسة التي تقدم للطلاب باستخدام الحاسوب بقصد إحداث تغيرات في السلوك يؤدي إلى تشكل مهارات التفكير.

  • المختبرات الافتراضية: وهي عبارة عن مختبرات مصممة على برمجيات ثلاثية الأبعاد ويقوم الطالب باختيار نوع التجربة العلمية وأدواتها وطريقة إجراءها ويتفاعل معها خلال عمليات التجريب.

  • الألعاب التعليمية العادية والالكترونية: حيث تقوم بدور مهم في تعليم الصغار من خلال الأنشطة التعليمية المصممة بصورة جيدة وممتعة عليها، ومن أمثلتها: البطاقات المصورة، وألعاب التركيب،والألعاب الالكترونية المتطورة.

     

    ومن هنا فإن الأنشطة التعليمية تعتبر من أهم وسائل التعليم والتدريب وتعديل السلوك لدي الأطفال والمراهقين ,حيث تساعدهم علي اثراء معلوماتهم واكسابهم خبرات جديده مما لها من أثر طويل ومشوق في العملية التعليمية بقليل من الجهد والمال والوقت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى