اخبار التعليمازياء وموضة

صلاح منصور يكتب: المعارضة للصالح العام فى الاسلام -2-

اختيار الحاكم فى الاسلام

صلاح منصورلما قبض الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ,اجتمع الانصار مع سعد بن عبادة كبيرهم في سقيفة بني ساعدة مطالبين به خليفة وحاكما على المدينة وخاصة وهو من كبار اهل المدينة قبل وبعد الاسلام ، اما المهاجرين فانحازوا إلى أبو بكر ومعهم عدد قليل من الانصار

علم بذلك أبو بكر وعمر ابن الخطاب فتوجها الى السقيفة ومعهما ابو عبيدة بن الجراح وعدد قليل من المهاجرين

قال خطيب الانصار (المتحدث الرسمى والاعلامى بلغتنا اليوم ): أما بعد، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر المهاجرين رهط نبينا، وقد دفت دافة منكم تريدون أن تختزلونا من أصلنا، وتحصنونا من الأمر.
قام عمر متحدثا رسميا عن المهاجرين وقال :أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، وما تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم. وأخذ بيد ابى بكر وبيد أبي عبيدة ابن الجراح
اعترض احد الانصار قالا: لا والله لا نفعل ، منا أمير ، ومنكم أمير
قال عمر بن الخطاب : ” هيهات أن يجتمع اثنان في قرن (كما نقول نحن : المركب اللى فيها ريسين تغرق )، والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ، ولنا الحجة بذلك على من أبى ” .
اعترض الحباب بن المنذر قائلا : ” يا معشر الأنصار ، أملوا عليكم أمركم ، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه ، فأنتم أحق بهذا الأمر منهم ” .
واعترض على كلام عمر رجلا اخرا من الأنصار وهاجمه بشدة وقال : أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش.

سأل عمر من معه ما معني: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب؟ قيل له : كأنه يقول أنا داهيتها.
فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات وبدأ الاختلاف يظهر. هنا قال عمر: يا معشر المسلمين إن أولى الناس بأمر النبي الله ثاني اثنين إذ هما في الغار، ووجه كلامه الى ابى بكرا قائلا: أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعه وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار،
اعترض احد الانصار( من مؤيدى سعد بن عبادة) قائلا : قتلتم سعدا.
رد عليه عمر بنفس اسلوبه : قتل الله سعدا.

جاء دور ابى بكر ( الرئيس المنتخب ) ليلقى كلمته ويشكر من بايعه ويطمئن من لم يابيعه ،فذكر مناقب ومحاسن النصار ( الحزب المعارض له وقتها بمصطلح عصرنا ) وقال: لقد علمتم أن رسول الله قال: «لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا، سلكت وادي الأنصار»
ثم وجه حديثه الى سعد ( منافسه على كرسى الرياسة ) ولقد علمت يا سعد أن رسول الله قال: «قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم». فقال له سعد: صدقت نحن الوزراء، وأنتم الأمراء ( حكومة تمثل كل الاطياف بمصطلح اليوم )

تأخر سعد بن عبادة فى المبايعة لابى بكر 3 ايام فقط ، وبايع بعدها حفظا لماء وجهه واحترما لمكانة من نادوا به خليفة
وبذلك حدثت اول بيعة لأول خليفة للمسلمين , ليعلم العالم كله أن الحاكم في الإسلام لابد أن يكون خير الناس وأرجحهم عقلا , وأقدرهم على تحمل المسؤلية , لا يفرض عليهم أحد مهما علت مكانته وان الناس هم أصحاب الحق في اختياره

على هامش المقال :
غير صحيح ان الامام على رفض البيعة وبايع ابا بكر بعد وفاة السيدة فاطمة ، هو لم حضر السقيفة لوجوده مع فاطمة (حب رسول الله ) فى بيت عائشة لمواساتها فى مصيبتها وبايع بعد دفن الرسول الكريم
غير صحيح ما يُذكر بشأن تخلف سعد بن عبادة عن البيعة، واعتزاله الصحابة وجماعة المسلمين ، حتى أنه كان لا يصلي بصلاتهم، وإصراره على المنازعة والخلاف، وما ينسب له من قول: «لا أبايعكم حتى أرميكم بما في كنانتي، وأخضب سنان رمحي، وأضرب بسيفي فهذه رواها أبو مخنف لوط بن يحيى الإخباري وهو من الرافضة
ايضا غير صحيح أن سعد بن عبادة توفي في الشام مسموماً،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى