أخبار عاجلةرأي وفكر
سعد البحيري يكتب : لا تسلخوا باسم يوسف قبل ان تذبحوه

بقلم – سعد البحيري*
آثرت الانتظار بكتابة هذا المقال ريثما استطلع معظم الاراء حول برنامج باسم يوسف في حلقته الأولى التي اثارت كثير من الجدل حولها.
باسم يوسف ليس غبيا او عبيطا فهو يدرك ان الملايين ينتظرون هذه الحلقة ليعرفوا موقفه مما حدث في 30 يونيو وما تلاه من خلع مرسي وهو يعلم ان اعلانات هذه الحلقة ربما ستحقق ايرادا يوازي كل الحلقات السابقة والتالية وعلى هذا الاساس لعب باسم يوسف ، قدم حلقة من وجهة نظري رائعة جدا وكان متزنا جدا وهذا يمكن ان نستدل عليه مما يأتي:
– كان باسم واضحا جدا حين أشار ضمنا الي أن ما حدث في 3 يوليو ” انقلاب ناعم” وهذا رأيه الشخصي ولا بد ان نتعلم ثقافة احترام الاخر.
– بالرغم من اعترافة بان ما حدث انقلاب ناعم حمّل باسم يوسف الرئيس مرسي والاخوان المسئولية عما حدث طوال عامهم الأوحد في السلطة.
– ركز باسم يوسف على حب الشعب للفريق السيسي واحترم وجهة نظر الملايين معتبرا ان الشعب لم يرى غير السيسي منقذا للبلاد من الضياع.
– كلام باسم عن شيكولاته السيسي وسيسي فور دليل اخر على حب الشعب للسيسي وهذا ما لم ينكره باسم عليهم.
– الالفاظ والايحائات الخارجة التي تضمنتها الحلقة ليست جديدة على البرنامج والمذيع نفسه يقرأ تنويه قبل الحلقة يؤكد فيه ان البرنامج للكبار فقط.
– كان باسم يوسف واضحا في نهاية الحلقة حين حدد موقفه بصراحة حين قال لن نكون مع من كفرونا واتهمونا بالعمالة.
– كلام باسم يوسف عن وضع عدلي منصور ومقارنته بوضع السيسي ليس بعيدا عن الواقع فكل الشعب او معظمه يدرك ان مقاليد البلاد بيد السيسي ومجموعة من الوزراء ومنصور نفسه يدرك انه يقود مرحلة انتقالية لا يريد ان يورط نفسه بأخطاء قد يدفع ثمنها من سمعته ونزاهته المعهودة عنه.
– يرفض باسم يوسف فكرة “تأليه” أي شخص مهما كان دوره في الدولة ويحذر من صناعة ديكتاتور جديد وهو بهذا يتسق مع ما يقول به السيسي ذاته من ان الشعب هو صاحب القرار.
– اغنية البرنامج كانت رائعة فهي انتقدت وجهة نظر الاخوان في الصندوق والشرعية واتسق مع افكار السيسي مرة اخرى حين اكد ان المسالة ليست صندوق فقط ولكن القدرة على قيادة البلاد وارضاء الجماهير.
– أمضى باسم يوسف عاما ينتقد الاخوان ومرسيهم والتيارات الاسلامية ، وكانوا يتهمونة بذات التهم التي وجهها اليه البعض ممن كانوا يصفقون له في السابق .
– الهجوم الحالي على باسم يوسف قد يفتح الباب لأنصار مرسي للسخرية والاستهزاء من الفريقين وربما يستغلونه في الوقيعة بين باسم يوسف ومؤيدي السيسي فيجب الحذر من هذا الفخ.
– بالطبع هذا ليس دفاعا عن باسم يوسف ولا عن برنامجه لكنه دفاع عن فكرة اكبر واعمق وهي حرية الراي والتعبير وقبول الاخر بعيدا عن التهم بالعمالة والخيانة والطابور الخامس الذي قد اتهم بأنني واحد منه بعد هذا المقال.
* اعلامي ومحلل سياسي




