سعد البحيري يكتب: عفوا .. فلن نكون قطيعا

بقلم – سعد البحيري
بقصد أو بدون قصد تساهم بعض الصحف ووسائل الاعلام في ترسيخ ما يروج له الاخوان باعادة انتاج نظام مبارك مرة أخرى فهل سنسمح بذلك؟
نفهم أن بعضاً من وسائل الاعلام كان لها علاقات مع نظام مبارك قطعتها ثورة 25 يناير وربما تستغل ثورة 30 يونيو لإعادة إحياء هذه العلاقات التي ارتبطت في الغالب بإعلانات أو صفقات مشبوهة.
من حق المواطن البسيط أن يتسائل ما هي دلالات استضافة قناة القاهرة والناس للدكتور محمد كمال مهندس أمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل وما المقصد من ظهور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق على صفحات المصري اليوم وهو يراجع دستور مصر.
القاسم المشترك بين المصري اليوم والقاهرة والناس انهما مملوكتان لرجال أعمال .. ورجال الأعمال يهتمون لمصالحهم الشخصية بالأساس حتى لو بدا منهم تأييدا لثورة 30 يونيو أو دعما لخارطة الطريق ولا يملك أحدا فرض وصاية عليهم لاختيار ضيوفهم لكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل سيسمح الشعب المصري باعادة نسج نظام مبارك مرة أخرىبشكل أو بآخر؟
يقيني أن بعض البسطاء عانوا الأمرين من قيام ثورتين في ثلاث سنوات وهو رقم قياسي اذا ما قورن بحالة البيات الشتوي الذي عاشوا فيه لسنوات وسمعنا الكثير منهم يترحم على نظام مبارك مع ذلك فلن يسمحوا بعودة هذا النظام بأي شكل.
بقى أن نسأل هل سيسمح الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي استحوذ على قلوب ملايين المصريين باعادة انتاج نظام مبارك؟ الاجابة بالقطع لا ، لكن لماذا لا يستخدم بعض الوسائل المتاحة لديه وهي كثيرة في توجيه رسائل واضحة وقوية تطمئن الجميع أنه لا عودة لنظام مبارك ولا لنظام الاخوان بالطبع؟
مثل هذه الرسائل ستكون دلالة واضحة على أن الشعب لم يُخدع حين نزل الشوارع بالملايين في 30 يونيو ، و3 يوليو ومن بعدها 26 يوليو وتطمئنه على ثورته لأن الشعب الذي أزاح نظامين في أقل من ثلاث سنوات لن يقبل أن يكون قطيعا يساق كما يساق الاخوان.



