أخبار عاجلةرأي وفكر

سعد البحيري يكتب: كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟!

اذا كانت كل القوى السياسية والدينية في مصر تشجب وتستنكر وتدين مقتل اربعة مواطنين مصريين شيعة في قرية أبوالنمرس بمحافظة الجيزة فمن اذا يكون المسئول عن اذكاء روح الفتنة الطائفية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟

اذا كانت القيادات السلفية والجهادية والتكفيرية كلها غسلت يديها من هذا الحادث وسارعت الي تبرئة ساحتها فمن المسئول عن تحول المواطن المصري الي مشروع بلطجي في انتظار أول فرصة ليمارس فيها مهمته الجديدة؟

اذا كان محترفي العنف والارهاب قد أعلنوا توبتهم وأنهم لن يعودوا الي سيرتهم الأولى أبدا فمن قتل هوؤلاء المصريون الأربعة ” منهم 3 أشقاء”.

اذا كان خطباء الرئيس الذين تحدثوا عن الروافض وطالبوه بعدم التقرب منهم قد تبرأوا من هذه الفعلة الآثمة فهل حرق حسن شحاته نفسه ومن معه؟

اذا كان من هدد بسحق المعارضة ومن حذر من العودة الي مهنتهم الأصلية في القتل والسحل يستنكرون هذا الحادث الذي لن يكون الأخير فمن حرق منزل الشيعة في الجيزة؟

اذا كان القتل باسم الرب والتكبير والتهليل والتمثيل بالجثة من أخلاق  الدعاة الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة فهل نلوم الضحية على أنها قتلت مرة واحدة  وماتت قبل ان تمنح للقاتلين شرف قتلها والتنكيل بها مئات المرات ؟

يقيني ان التحقيقات لن تفضي الي شيئ وأن أحدا لن يقدم للمحاكمة فأي قاضي سيقوم بالحكم بالاعدام على من خلص الأمه من الروافض الكفرة.

لقد فات على رئيس الجمهورية أن يطلب من الشرطة الحفاظ على سلامة القاتلين والمقتولين لأنهم مصريون فقد فعلها سابقا حين طالب بالحفاظ على سلامة الارهابيون خاطفي الجنود في سيناء فلماذا لم يفعلها ويطلب الحفاظ على أرواح القاتلين ؟!!

يروى أن  مالك بن دينار كان فى أحد المساجد فخطب الناس ووعظ وأحسن كعادته ..فبكى الناس واشتد نحيبهم من الموعظة …ولما هم بالانصراف وكان قد وضع الى جواره مصحف فاخر يحتفظ به لنفسه …فجأة لم يجد المصحف …أين ذهب المصحف ؟…بحث يمنة ويسرة …ثم فجأة صرخ فى الناس  وقال لهم كلكم يبكى ….فمن سرق المصحف؟

دماء المصريين التي سالت باسم الله على عتبات منزلهم  في رقبتنا جميعا من قتل منا ومن لم يقتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى