سعد البحيري يكتب:السودان اليتيم لا يجد من يبكي عليه

أرسل لي صديقي – الافتراضي – السوداني أحمد عبدالوهاب رسالة على فيس بوك يعاتبني فيها على تجاهل الاعلام العربي لموضوع قيام طائرات اسرائيلية بقصف مجمع اليرموك الصناعي بالعاصمة السودانية الخرطوم.
وبالفعل أثارت كلمات الصديق شجوني وتذكرت كيف تجاهل الاعلام العربي ما حدث في السودان وكيف بلغ الصمت الدولى ذروته تجاه ما حدث في دولة عربية لا تنقصها المشاكل ولا تحتاج الي مزيد من الهموم فيكفيها الصراع مع الجنوب ومشاكل كردفان ودارفور وغيرها من الملفات التي تعج بها السودان.
لكن الغريب والمثير في الأمر ان ايا من القادة العرب لم يتخذ موقفا اكثر من التنديد او الشجب في بيان مقتضب وكأن السودان ليست دولة عربية أو كأن الشعب السوداني شعب في بلاد ما وراء البحار.
لم تقترف السودان جرما في بناء مجمع صناعي يقوم بتطوير أسلحة بشكل علني ومعلوم حتي تجد هذا التواطؤ العربي – العربي أو ربما كانت مفاجأة الضربة الاسرائيلية هي السبب في حالة الخرس العربي واصبح كل رئيس يتحسس مقعده وكأن السودان يتيما لا يجد من يتباكى عليه.
فهل سيظل القادة العرب يغردون خارج السرب ومنشغلون بتأمين بقائهم في السلطة أطول فترة ممكنة ولا ندرى على من سيكون الدور في المخطط الاسرائيلي فمن قبل فعلتها في العراق بل وفي السودان نفسه عام 1998 ولكن يبدو ان اسرائيل تتعامل بمنطق ” من آمن العقوبة أساء الأدب” والزعماء العرب يتعاملون بمنطق ” نفسي نفسي” ولكنى أقول لهم ” انما يأكل الذئب من الغنم الشاردة” فأي منكم سيكون وليمة اسرائيل القادمة.




لا توجد دولة عربيه واحده تستطيع الشجب او التنديد فهناك دول الربيع العربي و ما تواجهه من ثورات مضاده و ازمات اقتصاديه طاحنه ناهيك عن ازمات مفتعله أما دول الخليج العربي فمنها من يرتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وتطبيع شبه كامل مع الصهاينه و بالتالي عملوا ودن من طين و ودن من عجين والآخر يخشي ان يوقظ العفريت من القمقم ، خوفا من شراء عداء الغرب الذي كان يحميه من صدام و العراق .. الخ
الغريب هو موقف جامعه الدول العربيه ……؟؟؟؟؟ شكرا