أخبار عاجلةثقافة

سجينة الجهل.. بقلم : آلاء قبلان

بقلم : آلاء قبلان*
 

نعم تلكَ الصغيرةُ المليئةُ بالطفولةِ، صاحبةُ الوجهِ البريءِ، صديقةُ دميتها، ارتدت ثوباً أبيضاً مبكراً ولم يكن بزفافِ الفرحِ، وإنما سجنٌ لعمرها وضحكتها.

قد سلبَ منها فرحتها وأبدلَ ملامحَ وجهها بالتّعب وكأنّهُ عدو يسلبُ الأرضَ، من يومها ولم أرى ثغرها يبتسم، ولم أسمع صوتَ ضحكتها ولم تعد تدندنُ أجملَ الأغاني والألحانَ.

طفلةٌ صغيرةٌ داهمَ الوقتُ عمرها، وكانت فريسة للجهلاءِ في أجمل أيامِ حياتها، والواقع المشوش قد سيطرَ على عالمها، نعم من يدها يستقطبها من طفولتها إلى عالمِ الوقائعِ الّذي يسبقُ عمرها

ولن يكُ ذا رحمةٍ فهي تبدلُ شخصيتها، قبرٌ سيكونُ مسكنها،والزواجُ ليسَ من حبٍّ أو فرحٍ، أ مجبورةٌ هي بعمرِ الوردِ تستشهد؟

بحربٍ داميةٍ هي محاربةٌ، وستغدو منها مكللة بالدماءِ والجروح، وكيفَ لجروحها أن تشفى وهي بعمقِ البحور؟

ألا تنقذها عائلتها من مأزق ما زالت بعمرِ الجذورِ؟

كيف تنقذها وهي من دفعت طفلتها من حافةٍ نحو الصّخور؟

سيرونَ الطفلةَ حزينةً أليمةً من الرّبِّ تطلبُ الموتَ

وستكونُ دميتها تكبرُ حتىّ تصبحُ في عمرِ الشّيوخ، وتحت التراب من الحزن سوف تتوه.

 
*كاتبة من سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى