رسالة مؤنس في ختام حملة حمدين:المستقبل قادم قادم ولو بعد حين

كتبت هدي الفقي
وجه حسام مؤنس مدير حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي رسالة للشعب المصري قي ختام المؤتمر الختامي للحملة مساء اليوم قال فيها
أناديكم ،أشد على أياديكم أبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم ،هذه رسالة أخيرة ، لكل هؤلاء الرائعين والرائعات ، شباب وفتيات حملة حمدين صباحي ، الذين قدموا على مدار أسابيع وشهور مضت ، درسا رائعا نبيلا في الصمود والتحدي، والإصرار على الأمل والتمسك بالقدرة على الحلم ، هؤلاء رغم ضعف الإمكانات والتضييق والتخويف والمناخ المحيط والبيئة التي يعملون فيها ، نجحوا بفضل إخلاصهم وحماسهم ، في خلق مساحة جديدة في هذا الوطن تتسع يوما بعد الآخر ولا تزال قابلة للمزيد من الاتساع بمزيد من الجهد والمثابرة ، بعد أن بدا في لحظات سابقة أن السبل قد ضافت والمساحات قد همشت .. استعاد هؤلاء للوطن قيمة التعدد والتنوع والتنافس ، استعاد هؤلاء للثورة قيمة أن تقدم بديلا للبناء ، استعاد هؤلاء قيمة أن الأمل لا ينتهى والحلم لا يموت. وأضاف هذه رسالة أخيرة ، لقوى سياسية وشبابية وثورية متعددة ، رفضت الخضوع للاستسلام ، وقررت الانضمام لمعركة تبدو جلية واضحة فى كونها بين قوى ثورة وقوى ثورة مضادة ، وهى ان كانت ملتبسة فى قمتها الطافية على السطح ، فهى شديدة الجلاء فى قواعدها الممتدة فى كل شبر ورقعة من مدن ومراكز وقرى محافظات مصر ، معركة بين ماض بغيض يسعى لانتهاز الفرصة للعودة مجددا ، وبين مستقبل مشرق يبحث عن مخرج للانطلاق ، جاءت تلك القوى لا دعما لاسم بعينه وانما لمشروع ، ولا رفضا لاسم بعينه وانما لطريقة تفكير وسياسات ، وجاء توحد موقفها دلالة جديدة على قدرة الثورة وقواها الحقيقية وشبابها القابض على الجمر أن تواصل طريقها الشاق وسعيها الطويل لتحقق أهدافها التى تمكن هذا الشعب من حصد ثماره .. ولتمهد بتوحدها فى تلك المعركة ما هو أهم فى معارك المستقبل القريب. وتابع مؤنس هذه رسالة أخيرة ، لكل شاب وفتاة مصرية ، لجيل جديد منح الأمل لهذا الوطن وأهله فى 25 يناير وجدده فى 30 يونيو ، أنتم من تزرعون الأمل في نفوس المصريين ، فلا تفقدوا أبدا هذه القدرة ، وأنتم من بادرتم لانتزاع حق هذا الشعب في الحرية وفي أن يكون رأيه هو الحاسم في قرار الوطن ومستقبله ، فحافظوا على هذا الحق ولا تتنازلوا عنه لا يأسا ولا إحباطا ،وتابع ثقوا أن صوت ورأي كل منكم فارق وحاسم ، فلا تخذلوا أنفسكم ولا تخذلونا .. وتذكروا ، أنه لولاكم لكنا لا زلنا كما كنا فى 24 يناير ، لكن لولا ثقة وإيمان شعبنا بما طرحتموه وسعيتم له لما انتصرنا في معركة إسقاط نظامي مبارك والإخوان ، فواصلوا إيمانكم بالشعب مهما بدا لكم اتجاه قطاعات منه مخالفا لرأيكم في لحظات ، وثقوا أنه شعب واعي بالفطرة قادر على الفرز بذكاء شديد ، حتى وإن تأخر ذلك بعض الوقت في رأيكم .. استعيدوا الشعب لأحضان الثورة وأهدافها واستعيدوا ثقته فيها وفيكم ، ولا تستسلموا ولا تسلموا ، فأنتم الأمل وأنتم المستقبل. هذه رسالة أخيرة ، لكل مواطن ومواطنة مصرية ، لكل أب وأم مصرية ، نثق في ضمائركم ووعيكم ، نثق فى حرصكم على الوطن ومستقبله ، نثق فى ايمانكم بأبنائكم وبناتكم ، امنحوهم الفرصة فى الأمل ، واليقين فى المستقبل ، وثقوا أن هذا الجيل الجديد قادر على تصحيح أخطائه وترشيد خطواته ، لكنه أيضا جدير بالحرية ، وجدير بما ضحى آلاف من أبنائه بأرواحهم من أجل تحقيقه ، فلا تجهضوا هذا الأمل، ولا تؤجلوا باختياركم فرص المستقبل .
طعن الخناجر ولا .. حكم الخسيس فيا
وأضاف هذه رسالة أخيرة ، لكل المتحولين ، المتبدلين ، المنافقين ، هؤلاء الذين كانوا في لحظة مقربين وداعمين ، اقتربوا في وقت شعروا فيه باقتراب النصر ، بعد شك طويل وابتعاد كبير ، فأرادوا الظهور في الصورة ، واستمروا بعض الوقت كذلك ، ثم ما أن انقلبت الآية وانتهت الأغراض والمصالح ، انقلبوا وأداروا ظهورهم ، ووجدوا ضالتهم فى موقع آخر .. فارق كبير بينكم ، وبين من يقبضون على الجمر، يمسكون بالحلم ، ربما كنتم كذلك يوما ، وربما تكون غشاوة القلوب أعمت الأبصار، لكن فى كل الأحوال ، لم نتوقع منكم أن تصلوا لدرجة المساهمة في التشويه والتضليل ، ومحاولات السخرية والإحباط ، اعلموا أنكم ستتحملوا أمام أنفسكم وأمامنا وأمام الشعب المصرى كله مسئولية ونتائج مواقفكم ، وإن غدا لناظره لقريب. أما هؤلاء الذين تبدلت مواقعهم أو ارائهم بقناعة واحترام ، فلهم منا كل الاحترام رغم كل الخلاف.
ومصر عارفة وشايفة وبتصبر لكنها فى خطفة زمن تعبر وتسترد الاسم والعناوين . وقال مؤنس هذه رسالة أخيرة ، لمن يتصورون أن الماضي سيعود ، أو أن ثورة مصر ستجهض، أو أن شعبها سيقبل مجددا باستبداد وظلم وفساد، أنتم الى زوال، والمستقبل قادم قادم ، ولو بعد حين .. يرونه بعيدا ونراه قريبا.
وقال رسالة أخيرة ، لنا جميعا .. لا بننكسر ، ولا بنحبط ، ولا بننهزم .. دائما بننتصر، لأن النصر خيارنا الوحيد، والأمل اختيارنا الصحيح .. فيا أصحاب المستقبل، ما يغركوش العدد .. والله احنا أكتر .




