أخبار عاجلةاخبار مصر

حوادث الطرق تقتل مصريًّا كل 40 دقيقة .. والحكومة : المواطن المسؤول


ارشيفية
ارشيفية

مصر الأول عالميًّا والخسائر 15 مليار جنيه سنويًّا

«نفقد مواطنا كل 40 دقيقة، و13 ألفًا و500 قتيل كل عام ضحايا حوادث الطرق في مصر»، هذا ما أكده الدكتور أسامة عقيل، أستاذ الطرق والمرور بكلية الهندسة جامعة عين شمس، والذى لفت إلى أن مصر تحتلّ المركز الأول عالميًا في أعداد ضحايا حوادث الطرق، مؤكدًا أن سيارات النقل تتسبَّب في نحو 62% من حوادث الطرق.

وشدد على أن العنصر البشري ليس السبب الوحيد في حوادث الطرق، لكن توجد أسباب تزيد من احتمالات وقوع الحوادث، وتتمثَّل في تركيبة المرور، والتصميم الهندسي للطريق، وحدود السرعة القصوى، والظروف المناخية، وعيوب المركبة، ومدى أهلية قائد المركبة للقيادة.

وعن الحلول الواجب اتباعها، قال «عقيل» إن الأزمة لن تُحلّ إلا عن طريق إنشاء طرق خاصة بالشاحنات موازية لكل طريق، بحيث تكون لدينا شبكة طرق خاصة بالشاحنات، لافتًا إلى أن تحقيق هذه الفكرة يمكن أن ينقلنا إلى مصاف الدول المتقدمة التي شهدت انخفاضًا في أعداد الحوادث.

وأكد أن الشاحنات تسبِّب تدميرًا للرصف الموجود على الطرق، ويمكن تدبير التمويل اللازم لإنشاء هذه الطرق من الخسائر التى تتكبَّدها الدولة سنويا، بسبب حوادث الطرق، والتى تصل إلى 15 مليار جنيه.

الخبير الدولى بالطرق عميد معهد النقل السابق، الدكتور خالد عباس، أوضح أن عدد ضحايا حوادث الطرق أكثر من 12 ألف سنويا، وأن حوادث الطرق ترجع إلى عدة أسباب، منها: «عدم وجود ثقافة مرورية كافية للسائقين، وسوء التخطيط العمراني»، ولفت إلى أن قُرب المدارس والأماكن السكنية من الطرق السريعة يُعرض حياة المواطنين للخطر، وأنه يجب نقل المدارس القريبة من خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة حرصًا على حياة الطلبة.

عميد معهد النقل السابق أكد أن مسؤولية حوادث الطرق مشتتة بين الوزارات والهيئات، وطالب بإنشاء جهاز متخصّص للتعامل مع حوادث الطرق، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء.

«مشروع بـ100 مليون جنيه للتوعية على الطريق الدائرى، وتفادى تكرار حوادث الطرق»، ذلك ما أعلن عنه مستشار وزير النقل لقطاع الطرق والكبارى، الدكتور على عبده سليم، والذي ألمح إلى أن وزارة النقل ستقوم بتركيب علامات إلكترونية لإرشاد السائقين على الطريق الدائري للحدّ من الحوادث المتكررة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن مصر بها طريق دائري واحد، لكن في الدول الغربية يوجد أكثر من 7 طرق دائرية للحدّ من المشكلات المرورية وحوادث الطرق، ويمر عليه يوميًا أكثر من 140 ألف سيارة، لذلك لا بد من نقل كل سيارات النقل الثقيل إلى طريق آخر خارج القاهرة الكبرى.

من جانبها، أوضحت الهيئة العامة للطرق والكبارى، فى بيان لها، اليوم الاثنين، أن رئيس الهيئة أمر بتشكيل لجنة فنية فور وقوع الحادثة لمعاينة موقعها فنيًا، وأشارت اللجنة إلى أن شكل الطريق مستقيم فى المسافة الواقع بها التصادم، وأن هذا الطريق متوافر به العلامات الإرشادية والتحذيرية، إضافة إلى أن الطريق مخطط بشكل جيد لزيادة الأمان المرورى، كما أن وقت الحادثة كان وقت شروق الشمس، وأن حالة سطح الطريق جافة، ولا توجد عليه أمطار أو أتربة.

اللجنة أكدت فى تقريرها أن الطريق الصحراوي الغربي لا توجد به كثافات مرورية عالية، لكن اعتادت السيارات تجاوز السرعات المقررة على هذا الطريق الذى شهد عددا كبيرًا من الحوادث خلال الفترة الماضية بسبب السرعات العالية.

رئيس هيئة الطرق والكبارى والنقل البرى، الدكتور سعد الجيوشى، أكد فى تصريحات لـ«التحرير» أن السبب الرئيسى فى هذه الحوادث يعود إلى العنصر البشري، مشيرًا إلى أن هناك مخططًا لرفع مستويات الأمن والسلامة على الطرق بهدف الحدّ من الحوادث، وتقليل معدلاتها فى 54 طريقًا بمحافظات الجمهورية الـ27، ومن المقترح انتهاء أعمال المبادرة نهاية ديسمبر المقبل.

وشدد على أهمية إزالة المطبَّات العشوائية، وإنشاء مطبات صناعية بدلًا منها، حيث تم تركيب 116 مطبًا صناعيا بعد إزالة ما يعادلها من مطبَّات عشوائية، وذلك على طرق: «الزعفرانة-الغردقة»، و«بنها-المنصورة»، و«القاهرة-الفيوم».

التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى