الخرطوم – تقوى عوض :
في ﺧﻄﻮﺓ ﺗﻌﺪ ﺍﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺑﺪﺀ ﺿﻐﻮﻁ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﻜﺎﺭﺛﺔ ﻣﺤﻔﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺪﻭﻳﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺣﻜﻤﺎﺀ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺠﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺛﺎﻣﺒﻮ ﻣﺒﻴﻜﻲ، ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻴﺘﻪ ﺗﺮﺣﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 40 ﺃﻟﻒ ﻣﻦ ﺭﻋﺎﻳﺎ دﻮﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ، ﺑﺪﻻ ﻣﻤﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ .
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻣﺮﺭﺕ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﺬﺭﺍﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺣﺘﻰ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻷﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ ﺃﻛﺪﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺃﻭﻗﻔﺖ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻭﻟﻌﺪﻡ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﻷﻱ ﺣﻞ ﻓﻲ ﻗﻤﺘﻬﻤﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺎ، ﺟﻌﻠﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ “ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺍﻷﺣﻤﺮ ” ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺿﻐﻄﺎ ﻗﻮﻳﺎ ﺿﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺛﻨﻴﻨﻴﺔ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ .
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺮﻳﻤﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﺮﺣﻴﻞ 3500 ﺟﻨﻮﺑﻲ ﻣﻦ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﻛﻮﺳﺘﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮﻱ، ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻥ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﻨﻴﺘﻬﺎ ﺗﺮﺣﻴﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻛﻮﺳﺘﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 400 ﻛﻢ، ﻭﻳﺘﻄﻠﺐ ﻧﻘﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﺴﺒﻘﺔ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﻟﺘﺮﺿﺦ ﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺃﺑﻴﻲ .
ﻭﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻤﻴﺔ، ﻭﺻﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ، ﺳﺎﺭﻉ ﻣﺴﺌﻮﻝ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻄﻮﻋﻴﺔ ﺑﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺣﻘﻮﻗﻲ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ، ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﻥ ﺟﻬﺎﺕ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ “ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻬﺎ ” ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﻟﺠﻬﻮﺩﻫﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠﻠﺖ ﺑﺘﺮﺣﻴﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻗﺒﻞ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ .
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﺸﺮ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻄﻮﻋﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﺃﻭ ﻳﺸﺮ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﺳﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﻦ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻄﻮﻋﻴﺔ ﻵﻻﻑ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺣﺮﻭﺑﺎ . ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ : ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻧﺴﻴﺎﺏ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻄﻮﻋﻴﺔ .
أقرأ التالي
منذ أسبوعين
سارة خليفة من أضواء الشهرة إلى الحكم بالإعدام.. القصة الكاملة
منذ أسبوعين
لتجنب الإجهاد الحراري.. أهم النصائح لحماية الجسم خلال موجات الحر
منذ أسبوعين
شروط منحة علماء المستقبل لخريجي الثانوية العامة 2026
منذ أسبوعين
15 ألف شقة بنظام الإيجار المنتهي بالتمليك.. تعرف على الشروط وأماكن الطرح
زر الذهاب إلى الأعلى