أخبار عاجلةرأي وفكر

جمال رائف يكتب..حرب الدستور

جمال رائفبقلم جمال رائف

إنها بالفعل حرب، حرب انتهت معركتها الأولى بالانتصار في غزوة الصناديق كما وصفها حينها الشيخ محمد حسين يعقوب، ورغم اعتذاره فيما بعد عن هذا التصريح إلَّا أنه كان بمثابة كشف حقيقي للمعركة التي خاضتها هذه التيارات، أما المعركة الجديدة والتي تحول الآن أحد أطرفها إلى كيان إرهابي على استعداد ان يدمر الوطن وما فيه من أجل فقط تحقيق انتصار للجماعة والتيار السياسي الذي ينتمي له، ولما التعجب من هذا إذا كان الولاء لجماعة الإخوان المسلمين أعز وأغلى من الانتماء للوطن؟!

والمعركة الثانية في الحرب على الدستور احتدمت وكذا الصراع على استكمال احد أركان خارطة الطريق التي من المفترض أن تكون الداعم الرئيس لاستقرار البلاد ولكن من الواضح أن هذا الاستقرار ستدفع مصر ثمنه ببذل الكثير من دماء أبنائها خاصة أن الإرهاب يهدف إلى تعطيل الاستفتاء؛ لأن انقضائه سيبرهن للداخل وللإخوان أنفسهم قبل الخارج أنهم أقلية وأن ما حدث بالفعل ثورة شعبية وأن الإخوان جاءوا إلى السلطة بأصوات الشعب الذي تعاطف معهم في البداية وليس فقط؛ لأنهم أغلبية في الشارع المصري.

علينا فقط أن ننتظر المزيد من الإرهاب وعلينا أن ندرك هذا الواقع ونعلم جيدًا أنها حرب حقيقية لا مجال فيها للحياد والمواءمات السياسية ولا وقت للصفقات فالوقت يداهم وطن مهدد وإقرار دستور جديد هو أول خطوات استقرار هذا الوطن مصر التي لن تموت وسوف تتعافى بعد أن تنتصر في كل المعارك إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى