تحذير من مخاطر وقف أدوية الكوليسترول مع نظام الطيبات

يتجه عدد كبير من الأشخاص مؤخرًا إلى اتباع نظام الطيبات الغذائي بهدف خسارة الوزن وتحسين الصحة العامة، خاصة مع انتشاره الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وارتباطه بتقليل السكريات والكربوهيدرات والتركيز على الأطعمة الطبيعية.
ورغم الفوائد التي قد يحققها النظام لبعض الأشخاص، يحذر متخصصون من الاعتماد الكامل على الحمية الغذائية وحدها في علاج الأمراض المزمنة، خصوصًا ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
مخاطر التوقف عن أدوية الكوليسترول
يحذر الأطباء من أن التوقف المفاجئ عن أدوية خفض الكوليسترول، خاصة أدوية الستاتين، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم وزيادة خطر الإصابة بالجلطات وأمراض الشرايين وتصلب الأوعية الدموية.
ويعتقد بعض المرضى أن أي ألم في الجسم سببه أدوية الكوليسترول، ما يدفعهم إلى إيقاف العلاج بشكل فردي دون استشارة طبية، وهو ما قد يسبب مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل.
خالد النمر يوضح حقيقة آلام الستاتين
وأكد خالد النمر، أستاذ واستشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، أن هناك أعراضًا كثيرة يربطها المرضى خطأً بأدوية الكوليسترول.
وأوضح أن أعراضًا مثل تيبس أصابع اليدين في الصباح أو آلام باطن القدم والكتف لا ترتبط عادة بأدوية الستاتين، مشيرًا إلى أن الآلام الناتجة فعلًا عن هذه الأدوية تكون مختلفة وواضحة طبيًا.
كيف تظهر أعراض أدوية الستاتين الحقيقية؟
بحسب استشاري القلب، فإن الأعراض المرتبطة بأدوية الستاتين تظهر غالبًا بشكل متناظر في العضلات الكبيرة بالجسم مثل العضدين والفخذين، وتبدأ بعد استخدام العلاج أو عند زيادة الجرعة.
كما أشار إلى أن هذه الآلام تختفي عادة بعد إيقاف الدواء تحت إشراف الطبيب، لكن في كثير من الحالات قد يكون السبب الحقيقي وراء الأعراض هو نقص فيتامين “د” أو وجود قصور في وظائف الغدة الدرقية، وليس أدوية الكوليسترول نفسها.
لا توقف العلاج دون استشارة الطبيب
يشدد الأطباء على أهمية عدم اتخاذ قرار إيقاف أدوية الكوليسترول بشكل فردي، خاصة لدى مرضى القلب وارتفاع الدهون، لأن هذه الأدوية تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الجلطات والأزمات القلبية.
وينصح المتخصصون بضرورة إجراء الفحوصات الطبية اللازمة عند ظهور أي أعراض غير معتادة، مع مراجعة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي ووضع الخطة العلاجية المناسبة دون تعريض الصحة للخطر.



