الأحداث في فنزويلا تتسارع بشكل لا يستوعبه العقل!

بقلم : ديما الخطيب
يبدو أن ترمب اخترع نوعاً جديداً من الاستعمار. ما زلت أبحث عن اسم مناسب له: استعمار البلطجة؟
هو استعمار عن بعد مبني على التفوق التكنولوجي-العسكري وعلى الردع الناشف دون التورط. لم يعد من الضروري أن يحتل المستعمر البلدان التي يريد نهبها
بدلاً من نموذج العراق الفاشل يبدو أن ترمب خرج بنهج آخر ليس مبنياً على إسقاط النظام بالقوة وبشكل صاعق ودراماتيكي ومفاجىء وإنما – بفضل قوة الردع والبلطجة والفارق الكبير في التقدم التكنولوجي – إجبار النظام على تفتيت نفسه بنفسه حتى تأتي لحظة يصبح فيها نظاماً آخر مختلفاً أو ينهار ويستبدل، وتكون الثروات المستهدفة قد تم الاستيلاء عليها بمساعدة هذا النظام وقد يكون قد تم نهبها بالكامل
في غزة أُعلنت شهادة وفاة النظام العالمي ما بعد ١٩٤٥ والمبني على أسس القانون الدولي والأمم المتحدة وحقوق الإنسان، لكن ترجمة تلك الوفاة بدأت في ٣ يناير. هذا هو تاريخ تدشين النظام العالمي الجديد بقص الشريط الأحمر في فنزويلا .
ما يحدث في فنزويلا لم يعد حول فنزويلا بل حول مستقبل الجميع في كل مكان، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة وأولهم الأوروبيون المصابون بالصدمة والرعب الشديدين.
أمام هذا النظام الجديد على الشعوب أن تخرج بمقاومة من نوع جديد هي أيضاً



