المصري و “الاخر” .. حتي لا ننسي الوطن ..

بقلم – مؤنس زهيري
انزعج و احزن عندما يشتد الترحاب ب “الآخر” اكثر من اللازم ليأخذ حقه في الاعجاب و الانبهار و الاشادة علي حسابي ..
انزعج و احزن عندما يكون “الآخر” هو دائما علي حق و هناك من يجعلني انا دائما علي الجانب المقصر المخطئ ..
انزعج و احزن عندما نصر دائما ان يكون هناك “آخر” بدلاً مني و دائما ما نستبدل “اخر” بـ “آخر” , و كأن المطلوب الا اكون انا موجود ..
مرة يكون الآخر هو اردوجان رئيس وزراء تركيا ..
و مرة يكون الآخر هو هوجو شافيز رئيس فنزويلا ..
و مرة ثالثة احمدي نجاد زعيم ايران ..
لماذا ذلك الاصرار علي وجود “آخر” لننسي دائماً مصرنا ..
.. مصر اكبر من زعمائها و رؤسائها .. اشخاصا او مجالسا ..
مصر هي ثورة 1919 .. و هي ثورة 1952 ..
مصر هي ثورة 2011 زهرة الثورات ..
ارحب بموقف اي زعيم اجنبي في جانب الحق .. لكني لا انسي مصريتي في غمار الترحيب به .. حتي و ان كانت مصريتي متوعكة الان بعض الشئ فهي الي تعاف في الوقت القريب ..
لنحاول ان ننسي ذلك الـ “آخر” الذي دائما ما يجئ علي حساب المصري الذي هو اصل الاقوال و الافعال و محرك الاحداث في كل من حوله من الاوطان و الاشخاص ..
لنحاول ان نتذكر في كل حين ان مصر اكبر من كل رئيس .. و اعظم من اي زعيم .. و ابقي من اي موقف او تصرف ..
لنفرح بثوراتنا علي مدار تاريخ الانسانية و لا ننشغل بفرح من مواقف زعماء اخرين حتي و ان كانت في صالحنا فننسي اننا اصل الثورة علي البطش و القهر و الاستعباد ..
ليس من العدل ان يكون ترحيبنا ب ” الآخر” علي حساب الوطن حتي و ان اختلفنا علي منهج ادارته .. كما هو حادث الان ..
.. فان طلبنا العدل لانفسنا نحن ابناء الوطن .. علينا ان نكون نحن اول الفاعلين له نحو الوطن و لا نظلمه بتكبير ” الآخر” علي حسابه
المصري و “الاخر” .. حتي لا ننسي الوطن ..



