أخبار عاجلةثقافة

الكاتبة نادية طاهر لـ”نيوز بكرا”: عرفت الله فتحولت من دراسة التجارة الي الدعوة والتأليف

الكاتبة نادية طاهر لـ"نيوز بكرا": عرفت الله فتحولت من دراسة التجارة الي الدعوة والتأليف 4
كتاب عرفت الله تأليف نادية طاهر

كاتبة صحفية وأديبة وداعية إسلامية في نفس الوقت، بالرغم من دراستها للتجارة إلا أنها وجدت ضالتها في الدعوة ووهبت حياتها لله، لم يمنعها النقاب من الدخول الي مهنة البحث عن المتاعب وصالت وجالت في فنون العمل الصحفي وأبدعت فيه بدرجة ابداعها في الكتابة والتأليف وحصلت على العديد  من الجوائز من جهات محلية وعربية.

نادية طاهر ، ابنة دمنهور ومحافظة البحيرة فتحت قلبها لجريدة نيوز بكرا الالكترونية وكان هذا الحوار.

  • في البداية نود أن نعرف القارئ بك؟

– اسمي نادية طاهر برغوت ،  حاصلة على بكالوريوس تجارة من جامعة الإسكندرية ثم حصلت على  دبلومه فى التنمية البشرية من الدكتور إبراهيم الفقى .رائد التنمية البشرية فى العالم رحمة الله عليه ومؤلفة كتب دينية بتصريح من من مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وكاتبة صحفية فى جريدة البحراوية اليوم بدمنهور .

  •  ما هي الجوائز التي حصلتي عليها؟

–  جائزة الندوة العالمية للشباب الإسلامى لمسابقة أحسن قصة بالسعودية.

  • هل يمكن أن نتعرف على أهم  مؤلفاتك؟

– قمت بتأليف العديد من الكتب كان أولها كتاب عرفت الله ، البلاء بين الثواب والعقاب ، * من هو الداعية إلى الله،  أنين المساجد ، اسرار الفيس بوك، ولي تحت ااطبع “بريق المتقين ” و”الحواجز الربانية ” و”مع الله “.

  •  كيف انتقلتي من دراسة التجارة إلى تأليف الكتب الدينية بدون دراسة فى الأزهر أو التخرج من معهد دعاة.؟

– هذا توفيق من الله سبحانه وتعالى ثم ..إجتهادى لتعليم نفسى بنفسى ..والتزود من العلم ..والقراءة والمطالعة المستمرة ..مع وجود أسرة تحرص على تربية البنت تربية صالحة وتشجعيها على ذلك .والمداومة فى النصح والإرشاد .
أما قصة الكتابة ..تبدأ ..أنى كنت اقرأ الكتب الدينية وأخرج منها بمعلومة كنت أدونها وأحتفظ بها فى بعض الأوراق وكنت أقرأها على صديقاتى وكُن تعجبن بها وتشجعننى على أن أكتب أكثر واكثر …التشجيع مهم جدا فى حياتنا للنجاح المتواصل .
كنت أحب القراءة كثيراً منذ الصغر حيث أن أخى الأكبر طبيب بشرى يحرص على قراءة الكتب الدينية وكنت اعتبره قدوتى ومثلى الأعلى . وأبى يحرص على قراءة الجرائد اليومية
دور الأسرة فى التربية وكنت أتفرغ للقراءة حيث أن أسرتى كانت تمنعنى من الإختلاط بالبنات والخروج لحضور الافراح  أو غيرها من المناسبات وكنت البنت الصغيرة لأخين وكانوا يحلمون بأن أكون ثمرة نافعة فى المجتمع ..لذلك كنت أحظى برعاية منهما وربما تكون متشددة فى التربية من ناحية الخوف عليها ..و توجيها للمسار الصحيح و كنت استغرب عندما أرى بنت واخدة راحتها فى الخروج واللعب والهزار والضحك ..لأن طبعا كل ده عندنا عيب ..لكن حين يروني أقرأ القرآن واصلى يستبشروا ويفرحوا أو أقرأ فى الكتب ..مع أن سن صغير على ذلك ..من هنا كونت معلومات كتيرة عن الدين لأن التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر ..وحفظى لأيات الله والأحاديث النبوية الشريفة ..

 الكاتبة نادية طاهر لـ"نيوز بكرا": عرفت الله فتحولت من دراسة التجارة الي الدعوة والتأليف 5و فى مرحلة المدرسة كنت أحب حصة الدين جدا والسؤال المعتاد لما تكبر ى تحب تكونى ايه ؟ كنت ارد احب أن أكون معلمة دين حتى أعرف كل شئ عن دينى ،وكنت دائما مشهورة بالتدين والحجاب من المرحلة الاعدادية..وفزت بلقب الطالبة المثالية على مستوى المدرسة فى الشهادة الإعدادية وما زلت أحتفظ “بالأتوجراف” المكتوب من ناظرة المدرسة والوكيل والمدرسين والمدرسات.

وفى الثانوية العامة تقدمت لمسابقة فى حفظ القرآن الكريم مع أن معروف أن طالب الثانوية العامة وقته من ذهب لكن دخولى المسابقة كان عونا لى على المذاكرة ..وكنت كلما تقدمت لمسابقة وفزت فيها كنت أتشجع أن أدخل فى غيرها ..وكنت تقدمت لمسابقة دينية كنت أشعر بتوفيق من الله فى حياتى وانشراح صدر وحب الناس والتعرف على ناس جديدة.

  • كيف كانت مرحلة الجامعة بالنسبة لك؟

– كانت أهم مرحلة فى حياتى ..لأنى وجدت فيها دنيتى من الناحية الدينية ..كان يوجد وقت المحاضرات كنت أقضيه فى المسحد والندوات الدينية والدعوة إلى الله ..وانضميت للجماعات الإسلامية والمظاهرات وكان امن الدولة فى العهد الفاسد يمنعنا من المظاهرات والمطالبة بحقوقنا فى الجامعة ..ومع الإستمرار يوميا فى الحياة الدينية والدعوة إلى الله قررت أنى أرتدي النقاب ..ومنعنى أهلى من لبسه خوفاً من أمن الدولة وما كنا نسمعه وما نعانيه منهم وظلوا فى النصح والإرشاد ولكن دون جدوى …فترة المراهقة والعند .فترة صعبة جدا على الأهل قبل ان تكون على البنت أو الولد ..صممت البسه وقلت لهم ” ح ألبسه  يعنى ح ألبسه ” وكنت أعانى منه معاناة شديدة .لكن كان فى حب شديد له وارتباط فى قلبى كنت أسافر من دمنهور على الإسكندرية لحضور المحاضرة فى الكلية ويمنعونى من دخول الإمتحان حتى تكلم الشيخ الشعرواى رحمه الله فى هذا الموضوع  وبعدها سمحوا لنا بالدخول مع إظهار كارنيه الكلية .ولا أنسى أنه قال .طالما مفيش زيى معين للجامعة اذن من حق المنتقبات تدخل الجامعة …ولماذ اتسمحوا للمتبرجة تدخل وتحرموا المنتقبة وطبعا كانت الدولة تحترم كلمته ..والحمد لله الدنيا هدأت من ناحية النقاب.
وفى السنة النهائية فى الجامعة مع تفوقى فى الدراسة ودخولى الكلية من مرحلة أولى إلا ان امن الدولة أراد أن يعاقبنى على نشاطى فى الكلية فى الدعوة وحضور المظاهرات الطلابية وكانت أول صدمة فى حياتى ..كنت أول مرة أرى الدنيا مظلمة ..أول مرة أشعر بالبلاء
وجدتهم شطبوا اسمى من الناجحين وطلعونى بجميع المواد مع أن قانون الكلية ممنوع أن طالب او طالبة ترسب فى جميع المواد لابد أن ينجح فى مادة أو مادتين ..وحمدت الله لأنى عرفت أنه قدر من الله ..وتركت القسم وحولت قسم تانى .وقلت فى نفسى يمكن يبعدوا عنى ..لكن أمن الدولة ايام العهد الفاسد الله لا يرجعهم كانوا بيحارب الأسلام بصورة رهيبة وبالذات كل من اقترب من المسجد والمظاهرات ..كانت كل أفعالهم معى تزيدى حبا فى النقاب وأعرف انى على حق وأتزود من العلم والإطلاع والتقرب إلى الله وهذه الأيام التى قضيتها فى محنة لم تكن محنة ولكنها كانت منحة من الله ..

  •  هل أعاقك الزواج عن العمل الدعوي ؟

– سبحان الله بعد ظهور النتيجة فى البكالوريوس وما فعلته فى الكليية وامن الدولة من شطب اسمى عوضنى الله بالخطوبة من أقاربى كان يلح على بيتى من فترة طويلة ولكن أهلى يرفضونه لأن أهله من الأرياف و بعض من الأرياف يحبون امتلاك الأرض بالقوة وهذا فعلا ما عانيته منهم بعد وفاته ..كان انسان عادى جدا ، غير منضم لجماعة دينية ، وغير ملتحى ، ولكن حبه لى كان يشد الإنتباه .وكان سبب تمسكه بى أنى متدينة ومنتقبة .مع ان كان فى بينى وبينه اختلاف فى الفكر ..و كان من داخلى رفض ولكن فى هذا الوقت عيب لما البنت تقول لا ..يعنى ال الكبار يقولوا عليه خلاص ينفذ طبعا بعكس بنات اليوم …يا سلام تعرفه الأول وتتكلم معاه على الموبايل والإنترنت وبعديني يخطبها .

  • ما هي قصة تكريمك في  السعودية ؟

– كنت مع زوجى فى السعودية وكنت أتابع قراءة المجلات الدينية والصحف وجدت مسابقة أعلنت عنها الندوة العالمية للشباب الإسلامى فى كتابة أحسن قصة دينية وفزت فيها وكان من فضل الله ..لكن هنا نقطة التحول فى حياتى فى الكتابة حيث انهم أشادوا فى الإهداء بأسلوبى الشيق والبساطة فى التعبير والوضوح وشجوعونى على التواصل معهم لكن كنت انشغلت بأولادى وكان زوجى لا يحب أن أنشغل بأى شئ غيره والبيت والأولاد وكنت أسمع كلامه وأتقى الله فيه وأرضيه كى يعرف من هى المنتقبة وأنها فعلا قول وعمل .والحمد لله فعلا .كان دائما يقول لى أنى أحترم أى منتقبة لأن عندى مثال منهن ..وكل توفيق من الله لى بعد وفاته فى كتبى الدينية من فضل دعاه ..وكنت أحرص دائما كما تعودت من صغرى على أنى اشغل وقتى بكل شئ من القراءة فى كل شئ وكتابة الخواطر الدينية ..والطهى والحياكة والتطريز ..لأن فى المدرسة عندنا كانوا بيهتموا جدا بتعليم البنات الأمور المنزلية ..ودائما أقول ان المراة لابد أن تتعلم كل شئ وتشغل وقتها بكل ما طيب وينفعها فى بيتها ..والشباب أيضا عليه أن يترك تضييع الوقت مع الإنشغال بالبنات وبالذات هذه الأيام على الإنترنت ويتعلم ما يفيده ..مصر بحاجة للعمل والعاملين وليس العاطلين ولا المتسكعين.

  •  متى قررت الاتجاه للكتابة والتأليف؟

– جمعت كل ما كنت أدونه من الكتب مع كتابة الخواطر الدينية وكنت اعطيهم اسم كأنها قصة وجمعتها فى صورة ملازم وعرضتهم على مجمع البحوث الإسلامية وكنت اسافر واستغرق أول كتاب عرفت الله اعوام كثيرة لأنى تقدمت به للأزهر بعد وفاة زوجى واعطونى التصريح بالنشر بعد المراجعة . وتعلمت منهم كيف اكتب كتاب دينى صح.
وبعد ان اخذت التصريح منهم قال لى موظف هناك بعد ان قرأ الكتاب ..خلى بالك أن الكتاب ده حينسرق منك ..استغربت كنت أول مرة أسمع يعنى ايه سرقة كتب …قالى الكتاب افكاره جديدة وبسيطة وسهلة ومفيش حد قبل كده عمله أن يوصل المعلومة الدينية بهذا الشكل .قولت له طيب أعمل ايه …قالى روحى خدى له رقم ايداع من دار الكتب المصرية حفظا على حقوق الملكية والفكرية.

الكاتبة نادية طاهر لـ"نيوز بكرا": عرفت الله فتحولت من دراسة التجارة الي الدعوة والتأليف 6

  •  هل واجهت مشاكل في اختيار دار نشر تنشر الكتب الدينية؟

– من المفترض انه عندما ينهي مؤلف كتاب يعرضه على دار النشر لو اسم الكتاب عجبهم بيكون فى تعاقد منهم بشروط …أما إذا كان المؤلف يظهر فى التليفزيون .يعنى مشهور .له تعامل خاص وهو بيع الكتاب بالثمن الذى يريده لدار النشر لأن دار النشر تعرف أنه سوف يباع وتقبض ثمنه فور صدوره ..يعنى اسلوب تجارة …وكنت فى الإسكندرية وتجولت فى المكتبات وأسمع الأراء ..و من عادتى أنى عندما أقدم على موضوع جديد أحب أن أسال واستشير ..وسالت صاحب مكتبة عن موضوع النشر وقال لى أنتى دخلتى عش الدبابير ..استغربت من هذه الكلمة .قال لى أن الكتب بتنسرق وأن الناشرين نشالين كل همهم بيع الكتاب والحصول على أموال منه ..حزنت على انى أقدمت على هذا المجال ولكن طمانى بأنى لو كنت أعمل هذا العمل لله أن الله سيعوضنى منه خيراَ ..بعد أن كنت قد اتفقت مع دار نشر وبعد أن عرفت منه هذا الكلام سحبت كتابى من عندهم والله اعلم ان كانوا نشروه أم لا …عرفت أن الناشرين يأتون الى بلدنا دمنهور فى معارض فقلت لا أسافر وعندما يأتون الى دمنهور أعرضه عليهم ..وفعلا كان فى معرض لإحدى دور النشر وعرضت عليه الكتاب ووافق واخذ الكتاب وكان قرب شهر رمضان..وعرفته أنه كان عند دار نشر وانا سحبته منهم وقالى انه حيبلغهم أن الكتاب تبعه ..والله أعلم هو كمان عمل ايه ..وفوجئت أنه قبل العيد بيوم بيقولى أنه خلص الكتاب طبع وعليا أن أحصل على نسخى الهدية ..واذا بى أفتح افتح الكتاب أجد أخطاء فى الأيات القرآنية والكتابة بخط صغير جدا ..وكانه كان مستعجل وهو بيطبعه ..حزنت حزن شديد لأنى كنت أسافر القاهرة لمجمع البحوث ويرجعونى لو وجدوا الأيات القرآنية مش مكتوبة بالخط العثمانى أو اسم السورة مش موجود ما بالك لو كانت الآيات خطأ ..حزنت على تعبى وحاولت ان أنبه لتصيح الآيات …ولا حياة لمن تنادى وهو شغال فى طبع الكتاب وتوزيعه فى كل مكان …كنت أدخل المكتبة وأعد فيها كم كتاب ولكى أنتقم منه اخد الكتب المتبقية والمبيعات منه ..ومن يومها فقدت الثقة فى أى دار نشر.

  • كيف انتقلت من التأليف الديني الي العمل الصحفي؟

– من عادتى عندما كنت أراجع كتاب كنت أراجعه فى مكان هادئ بعيد عن الأنظار وكنت اجلس فى النادى وامسك بقلمى وأقرأ واراجع واذا بى صحفى يتابعنى ويسالنى عن انهماكى فى القراءة مع أن ذلك غريب على النساء فعرف أن مؤلفة كتب دينية ..فطلب منى الإنضمام إلى صحفيته والكتابة فيها ..وكتبت عن موضوعات تمس المجمتع ..الأرملة والناس.. والبنات والإنترنت …واحذر الفيس بوك ….والفجوة بين الأباء والأبناء ….وكنت أكتب مقالات من كتبى

  • تعاملت مع فيس بوك وألفتي كتاب عنه فكيف كانت هذه التجربة؟

– كنت أسمع عن فيس بوك  من فترة طويلة وأقرأ عنه فى الصحف أنه تافه وجاءت جارتى وعرفتنى أنه فيه مكان للدعوة الى الله وفيه شيوخ كثيرين .فشجعتنى وفتحت لى صفحة وكتبت اسم الكاتبة نادية طاهر فقلت لها كده ممكن يعتبرونى متكبرة قالت انتى تعملى كتب اذن انتى كاتبة ..كان فعلا اسم كبير عليا ..وبعدها تعرفت على ناس كتيرة فيه ..وكنت محل ثقة من الناس كنت اقرأ قصصهم واعرف مشاكلهم وأدعوهم للحق لأنى كنت أكتب فيه كتابات دينية فقط واتكلم مع الأصدقاء باحترام بفضل الله كنت محل ثقة منهم وعملت عنه كتاب اسرار الفيسبوك التى كان لا يعرفها احد ولكن عرفتها من كلام الأصدقاء والصديقات ما يحدث على الفيسبوك فى السر دون أن يراك احد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى