أخبار عاجلةرأي وفكر

العلم… بوصلتنا المفقودة

بقلم : د. علا رشاد

الحقيقة التي قد تبدو صادمة للبعض، أنّ الولايات المتحدة لم تصبح القوة الأولى في العالم بمحض الصدفة أو نتيجة “حظ عابر”، بل لأنها منذ عقود اختارت طريق العلم، واعتبرت البحث العلمي أساس نهضتها ووسيلة تقدمها.

وعلى النقيض من ذلك، نجد في عالمنا العربي واقعًا مختلفًا؛ حيث يُرفع اللاعب فوق العالِم، وتُسلّط الأضواء على المغني بينما يُهمَّش الباحث. تُصرف الملايين على الترفيه والتفاهة، بينما تعجز موازنات البحث العلمي عن سدّ أبسط احتياجاتها. ثم نسأل: لماذا نحن في ذيل الأمم؟ لماذا نُستَتبَع ولا نُتبَع؟

الجواب واضح: لقد أضعنا البوصلة، وبدّلنا القدوات.

أيها الشباب: إن لم تكن عالِمًا فكن محبًا للعلم، وإن لم تكن مخترعًا فكن داعمًا للمخترعين. لا ترفع من لا يصنع مجدًا، ولا تتبع من لا يعرف طريق الحضارة.

إن الأمة التي تهمل العلم وتستبدله بالسطحية، تُفرّط في هويتها قبل مستقبلها. ولذلك فإن نداء اليوم هو: عودوا إلى العلم قبل أن تُمحى معالم وجودكم.

فلنرفع من قيمة العقول، لا من يرقص على عقولنا. فالحضارة لا تبنى بالصوت العالي ولا بالتصفيق، بل تبنى بالبحث، والفكر، والعمل الجاد.

> وكما قال العالم المصري الراحل أحمد زويل:
“العلم هو الطريق إلى المستقبل، ولا يمكن لأي دولة أن تتقدم إلا بالعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى