غريب يبحث عن وطن

بقلم – مجدي البحيري
كان فتى مولعاً بالسفر.. أمنيته على الدوام صعود الطائرات ..!! أحلامة تتلخص فى معطف جلدي يرتديه ..ليسير فى شوارع يحيطها الصقيع من كل مكان والأمطار ثلوج تتناثر من فوقه!!
لم يكن هذا الفتى صادق حين قال أنه يعشق السفر ..ولكنه حقاً كره الواقع من الصغر رآه مؤلماً قبل أن يخوضه..فأحب تغيير السئ بالأسوأ .. !!و أنشغل بحلم الهروب ..!!
هذا الطفل هو من انشغل بكتابة مذكراته على أوراق مبعثرة وظل عالقاً بذهنه يوماً
أنه سيكبر وسيمتلك أجندة مكتب خاصة به ليدون بها خواطره وذكرياته القديمة ..!!
هو نفس الفتى الذى حَمّل طائرته الورقيه يوماً ، بعضاً من أمنياته وأوصاها انه عاشقاً للسفر..على متن سفينة ليس ربانها ..!!أو أن تحمله رحلة بـ طائرة الى أقصى بلاد الارض
وأن يكون جالساً بجوار النافذة ..!!
هو الشاب الذى اشتد عوده واستوى فـ اغترب ونسي أن يزيل رائحة يدين أمه الحانيتين من على وجهه ..أو أن يتحرر من طوق يديها الملتفة حول عنقه .!!
هو نفسه الشاب الذى علم أن الاشتياق لغة لايتقنها الا من تذوق مرارتها .!!
سأخبرك سراً ..أن تشعر أن رفيقك هو طريق أو مرآة أو زجاج سياره ترى فيه خيباتك أو شئ يطلق عليه جماد..فقد وصل بك الحال أن تصبح مثلى شاب غريب ..!!
ووجب عليّ الترحاب.. مرحباً بك يارفيق ..




