السلامة والصحة المهنية بين الخوذة والوعي… ما الذي يحمي العامل فعلاً؟

في اغلب مواقع العمل نرى خوذات وأحذية أمان ولافتات تحذيرية حرصاً على سلامة العاملين، لكن السلامة الحقيقية تبدأ بالعقل الذي يستخدمها.
فالخوذة تحمي الرأس من الصدمات لكن الوعي هو من يحمي العامل من الخطر قبل حدوثه،ط.
فالسلامة ليست فقط التزامًا بالقواعد بل سلوك يومي ينبع من القناعة فقد توفر المؤسسة أحدث أدوات الوقاية لكنها تفقد قيمتها إذا غاب الوعي بكيفية استخدامها أو أهميتها.
وهنا يأتي دور الثقافة التنظيمية التي تجعل الالتزام بالسلامة عادة تلقائية لا تحتاج إلى تذكيروذلك من خلال التدريب المستمر ونشر التوعيه بين العاملين فى بيئة العمل على اهمية السلامة والصحة المهنية .
فالعامل الواعي يعرف أن سلامته مسؤولية مشتركة وأن اتخاذ قرارات بسيطة قد تجنبة وتجنب المؤسسة من حدوث حدوادث جسيمة فعلى سبيل المثال نذكر بعض الاجراءات الوقائية لتجنب حدوث حوادث جسيمة
- فحص الأداة قبل الاستخدام قد ينقذ حياته وحياة زملائه
- تأمين السلالم قبل الصعود عليها يمنع سقوطًا قد يؤدي إلى إصابة خطيرة.
- التأكد من فصل التيار قبل الصيانة يحمي من صدمة كهربائية قاتلة.
- استخدام الكمامة عند التعامل مع المواد الكيميائية يحمي الرئتين من أمراض مزمنة.
- إزالة العوائق من الممرات تجنب العاملين التعثر والسقوط.
- الإبلاغ عن أي خطر فور ملاحظته يقي الآخرين قبل وقوع الحادث.
كل هذه التصرفات تبدو بسيطة، لكنها تجسّد الوعي الحقيقي بالسلامة. فما يحمي العامل فعلاً هو توازن الخوذة على الرأس والوعي في الفكر.
خلاصة القول : الوقاية تبدأ من العقل… قبل أن تكتمل بالخوذة .
اعداد د/ محمد وجيه عرفه
عضو اللجنة الدائمة للسلامة والصحة المهنية بالمصل واللقاح
رئيس قطاع الموارد البشرية بالمصل واللقاح
مراجع صحة وسلامة معتمد رقم الاعتماد: 570725959



