أخبار عاجلةحوادث

السبب غريب .. عامل يتهم زوجته باختطاف صديقه !

نيوز بكرا  – القاهرة

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول خلافات أسرية إلى قضية رأي عام، تبدأ بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي وينتهي عند أبواب النيابة. لكن ما حدث مع عامل مقيم بدائرة قسم شرطة بدر بالقاهرة كشف كيف يمكن للغضب أن يدفع صاحبه إلى اختلاق قصة كاملة عن “خطف وتهديد بسلاح أبيض”، فقط للانتقام من زوجته.

منشور يثير البلبلة

بدأت القصة عندما كتب العامل منشورًا عبر حسابه على فيسبوك، زعم فيه أن صديقه تعرض للخطف والتهديد بالسلاح الأبيض من قبل زوجته وآخرين، أثناء وجودهم بأحد الكافيهات في القاهرة. المنشور سرعان ما انتشر بين المستخدمين، مثيرًا حالة من الجدل والذعر، خصوصًا مع تكرار شائعات مشابهة عبر المنصات الرقمية.

الحقيقة التي كشفتها الأجهزة الأمنية

عقب الفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط العامل الذي نشر القصة. وبمواجهته، انهارت روايته سريعًا. فقد اعترف بأنه لم يتعرض هو أو صديقه لأي خطف أو تهديد، بل إن الأمر لا يعدو كونه محاولة للانتقام من زوجته بعد خلافات بينهما.

وكشف العامل أنه بتاريخ 20 الجاري، التقى بزوجته وصديقيه (سيدة وعامل) داخل أحد الكافيهات بدائرة القسم، في محاولة لإنهاء خلافات أسرية مستمرة. لكن اللقاء لم ينهِ الأزمة كما كان يتوقع، فقرر بعد انصرافهم أن يكتب منشورًا على فيسبوك يتهم فيه زوجته وآخرين بخطفه، متخيلًا أنه بذلك يوجّه إليها “طعنة معنوية” أمام المحيطين بها.

انتقام يتحول إلى تهمة

ما فعله الرجل لم يكن مجرد نزوة غضب عابرة، بل جريمة مكتملة الأركان في نظر القانون. فاختلاق رواية كاذبة من هذا النوع لا يسيء فقط لسمعة زوجته، وإنما يثير الرأي العام ويشغل الأجهزة الأمنية بقضايا وهمية.

وفي النهاية، تم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، ليجد نفسه متهمًا بترويج أخبار كاذبة، بدلًا من أن يكون “ضحية” كما حاول أن يوهم الآخرين.

القصة الإنسانية خلف السطور

هذه الواقعة تكشف الوجه الإنساني المظلم للخلافات الزوجية، حين تتحول المشاعر إلى سلاح، والغضب إلى أكاذيب علنية. الرجل الذي أراد الانتقام من زوجته لم يجد وسيلة سوى تشويهها عبر قصة “خطف وهمي”، غير عابئ بما قد يسببه من ضرر لسمعتها، أو بما قد يثيره من خوف بين الناس.

هي قصة تطرح تساؤلات عن دور مواقع التواصل الاجتماعي حين تصبح مسرحًا لتصفية الحسابات الشخصية، وكيف يمكن لـ”بوست” واحد أن يهدم سمعة إنسان، ويضع صاحبه خلف القضبان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى