أخبار عاجلةرأي وفكر

الرؤية المطلوبة من السيسي ومحلب

هاني الحفناويبقلم – د.م هاني الحفناوي

الرؤية هي الخطوة الأولى المطلوبة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والمفروض أنها تحدد اتجاه البلد كما تحدد القبلة اتجاه الصلاة وهي أيضاً ينتج عنها تسوية الصفوف حيث يحاول القائد شحن من حوله للوصول إلى هذه الرؤية بل تحاول كل أجهزة الدولة وعلى رأسها الإعلام شحن الشعب كله لتحقيق هذه الرؤية.

لولا ديسيلفا بالبرازيل ماسح الأحذية والحاصل على تعليم خامسة ابتدائي حدد رؤيته بأنه يريد البرازيل (وكانت في المركز 40 الذي تشغله مصر الآن) من ضمن أكبر 10 دول فأصبحت رقم 6 على العالم بعد أن سبقت بريطانيا الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.

وأكبر دولة اسلامية هي اندونيسيا ووصلت لاقتصاد رقم 16 على العالم ولم تكتفي بل وضعت رؤية عام 2022 أن تصل للمركز السابع. وفي المطار والشوارع والاعلام والمدارس كلها تتكلم عن هذه الرؤية. ومهاتير محمد بماليزيا أنشأ مكتب الخبراء وقفز ببلده قفزات هائلة في التصدير ومتوسط دخل الفرد. ومحمد بن راشد في دبي ورئيس وزراء الامارات وضع رؤيته من خلال المجلس التنفيذي أن تكون الحكومة من أكفأ 5 حكومات على العالم واستطاع أن تكون حكومته رقم 1 من حيث كفاءة الحكومة ورقم 9 على دول العالم.

إيران قضت على الأمية بقرار واحد أن يمحي كل خريج أمية 10 أشخاص قبل أن يعمل وفي ظرف 3 سنوات تم محو أمية 30 مليون شخص ولدينا نفس المشكلة!!! النظرة الشاملة ثم خريطة استراتيجية ومؤشرات أداء لكل المسئولين. غير ذلك نحن نضيع الوقت ولن يصبر الشعب على هذا الإخفاق والعشوائية في الكلام عن مشروعات لا علاقة لها بالأهداف الاستراتيجية ودون النظر لأولويات المشروعات حيث يجب التركيز على الصناعات كثيفة العمالة مثل النسيج والاليكترونيات والغذائية والإنشائية. العمل على عشرات المشروعات دون تحديد أولوية يعني الفشل التام.

إذا أردت التغيير في أي مجال اقتصادي أو أمني يجب أن تديره. ولكي تديره يجب أن تقيسه. ولكي تقيسه يجب أن تطبق الإدارة الاستراتيجية.
اللهم هل بلغت!؟ اللهم فأشهد عليهم.

*نائب رئيس مجلس علماء مصر للتخطيط الاستراتيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى