أخبار عاجلةرأي وفكر

الدستور .. نقطة ومن أول السطر

جمال رائفبقلم جمال رائف

نقطة ومن أول السطر .. هكذا ما ينبغي أن نفعله، وهكذا يجب أن يكون تفكير المسئولين في الحكومة المصرية القادمة مع الدستور الجديد الذى هو بداية لمستقبل أفضل إن شاء الله وليس فقط نهاية لعصور تخلفنا فيها عشرات السنوات , وإذا كانت الأوراق – في مصر – تحفظ غالبا داخل الأدراج فأن هذا الدستور يجب أن يستثنى من هذه القاعدة فهو دستور الفرصة الأخيرة التي لا مفر من أن يستغلها أبناء هذا الوطن في النهوض به لصنع مستقبل أفضل، ولن ينتظر الفقراء والمهمشين أكثر من هذا حتى ينفجروا ويدمروا مايصبوا إليه الوطن وفرصة أن يحدث هذا أكيدة إذا لم تتحقق أحلام وطموحات هؤلاء المهمشين والبسطاء التي بنيت علي هذا الدستور.
لست متشائما ولا اتمني أن يحدث هذا ولكن هذا ما رأيته في أعين البسطاء أثناء وقوفهم في طوابير الاستفتاء داعما للمستقبل المنشود أو خارطة الطريق وأعينهم تبرق بالأمل والأحلام الجميلة التي يعشموّن أنفسهم بها بعد أن أدركوا أن هذا هو الخلاص الأخير لهم من آلامهم في الصحة والتعليم و التأمينات الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة
وتخيل إذا هدمت تلك الأحلام وحفظ الدستور في الأدراج ماذا ننتظر من شعب امضي ثلاث سنوات من حياته واقفاً في طوابير الاستفتاءات والانتخابات فمن الطبيعي انه سيفقد الثقة مرة أخري في هذه الآلية و سيستبدلها بفوضى ثورة جياع .
الأمر جد خطير ويجب أن تحترم الدولة ولو مرة أحلام وطموحات شعب بات محروما من مقومات الحياة الكريمة وإذا كانت هذه الأوراق هي الخلاص فقد أقررناها والآن ننتظر حكومة ورئيس قادران علي تحويل أحلام الناس إلي واقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى