أخبار عاجلة
الجيش يدفع بـ«الهامفى» لمواجهة كمائن العبوات الناسفة بالعريش
اتجاه الخلايا التكفيرية التابعة لتنظيم «أنصار بيت المقدس»، لاستخدام العبوات الناسفة بكثافة ضد مدرعات الأمن بشمال سيناء، دفع الأجهزة الأمنية إلى استخدام كل الوسائل لمنع تكرار تلك العمليات، التى تحقق خسائر فى المعدات والقوات، وهو ما استدعى الدفع بمدرعتين «هامفى»، حيث إن الأخيرة مزودة بمصدات معدنية إضافية، ومجهزة بتقنيات حديثة، لاعتراض إشارات أجهزة التحكم عن بُعد، والمستخدمة فى عمليات تفجير العبوات الناسفة.
أمس وصلت مدرعات الهامفى إلى العريش، وشرعت القوات فى استخدامها بمسح شامل للشوارع الرئيسية التى تمر من خلالها المدرعات وسيارات القيادات الأمنية.
مصادر مطلعة أكدت أن تنظيم «بيت المقدس» وبعد أن تقلصت قدراته فى المواجهة المباشرة مع قوات الأمن، اتجه لاستخدام العبوات الناسفة التى لا تتطلب سوى شخصين فقط لإنجاز المهمة، حيث يتم نقل العبوات عبر دراجة نارية يستقلها عنصران، يقوم أحدهما بعملية الزرع ويتولى الثانى المراقبة ثم استخدام جهاز التحكم عن بُعد للتفجير والفرار من المكان، وكذا تصوير العملية لبثها لاحقًا عبر مواقع الإنترنت.
وعن تكلفة صناعة العبوات الناسفة لفتت المصادر ذاتها إلى أنها ليست باهظة، حيث تجمع مخلفات الحروب وتستخرج منها المواد المتفجرة من البارود ومادة «تى إن تى» ويتم تجهيزها داخل أوكار صحراوية بواسطة أشخاص تدربوا جيدًا على تجهيز العبوات فى قطاع غزة خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، وبعدها يتم توصيلها بدائرة التفجير من خلال تثبيت هاتف محمول بها أو وحدة تلقى إشارات أجهزة التحكم عن بُعد.
الجديد فى القضية يكمن فى نقل تنظيم «بيت المقدس» هجماته للعريش، وهو الأمر الذى فسره مصدر أمنى بأن التنظيم يسعى للخروج من دائرة الحصار التى فرضتها قوات الجيش فى الشيخ زويد ورفح، مما قلص قدرته على توجيه هجماته الإرهابية، وشعوره بأن تحركاته باتت مرصودة من الأهالى، الأمر الذى دفع التنظيم لتصفية المواطنين بزعم تعاونهم مع الأمن، ولبث الرعب بين الأهالى.
من جانبه أشار مصدر أمنى رفيع المستوى إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل بدقة فى جميع الاتجاهات، للقضاء على العناصر الإرهابية بوجه عام، وتنظيم «بيت المقدس» خاصة، مؤكدًا أن الأخير يزداد شراسة فى الأيام الأخيرة، لعلمه بأن القضاء عليه بات قريبًا للغاية، لذا تضع الأجهزة الأمنية فى حسبانها أن تشهد الفترة المقبلة عمليات إرهابية مكثفة من جانب التنظيم.
فى الوقت نفسه أكد المصدر أن الأوضاع فى شبه جزيرة سيناء تحت السيطرة، وأن القوات خلال عام نجحت فى إبطال مخطط إعلان إمارة إسلامية فى سيناء، والذى كانت تسعى إليه عدة تنظيمات إرهابية عملت فى المحافظة بين عامى 2011 وحتى 2013، انحصرت حاليا فى تنظيم «بيت المقدس».
التحرير




