أخبار عاجلةرأي وفكر

الانحدار الاخلاقى فى مجتمعنا المعاصر

تحرشبقلم- دعاء مبارك

المجتمع المعاصر أصبح يعانى الكثير من المشكلات والصعوبات الناتجة عن تغيير القيم هناك خللا مجتمعيا كبيرا ادى الى وجود الانحدار الاخلاقى لدى بعض الشباب والمراهقين وانه فى تزايد مستمر .

ومن مظاهر تضاؤل القيم الاخلاقية فى الجيل الناشىء ,عدم احترام الاخرين.وعدم احترام المعلم,التنكر لحقوق الوالدين,واللامبالاة بالعلم وبالنظم والقوانين مما جعلهم أكثر سوءا فى طباعهم واكثر استخداما للغة والكلمات البذيئة ومعايير السلوك لديهم انحدرت.واذا تحدثنا عما يحدث فى المدارس نجد انه انحدارا أخلاقيا بكل المقاييس فأصبحنا نسمع عن حوادث الاغتصاب بين طلبة المدارس والتى أصبحت تتكرر كثيرا خلال العاميين الماضيين وذلك فى ظل غياب الرقابة والمتابعة من قبل المسئولين من أفراد الادارة التعليمية.

وحوادث قام فيها الطالب بالاعتداء بالضرب على المعلم ,وان الطلاب يحملون اسلحة بيضاء وهناك اسباب قد تؤدى الى انهيار المستوى الاخلاقى لدى بعض المواطنين وخاصة الشباب والمراهقين متمثلة فى الهجوم اللفظى والجسدى والتحرش والعنف والحاق الاذى بالاخرين. أن من أهم طرق العلاج هى النظر فى أسباب الظاهرة حتى ندرك الحلول لها: أن هناك البعض من الشباب تدفعه الحماسة دون تفكير يريد أن يثبت لنفسه ولمن حوله أنه اصبح رجلا له اراؤه وشخصيته لكن الحماس يدفعه للتصرف بشكل سيىء فهناك من تصل معه لدرجة التطاول على أساتذته والتطاول على والديه .

الفئة التى تدنت أخلاقها فى تزايد مستمر بسبب سوء التربية بكافة الوسائل المشتركة فيها سواء كانت الاسرةاو المجتمع او المدرسة, وأن الصحبة السيئة والغيرة والتنافس بين الاصحاب يدفع الشباب والفتيات نحو التهور وسوء السلوك .وان رفاق السوء أيضا لهم أثر كبير فى تدنى الأخلاق فأحيانا يضطر الشباب الى ارتكاب اخطاء بعد الضغط عليه من اصحابه أو مشاهدة صديقه يفعل ذلك. اندثار دور الاسرة فى بناء القيم الاخلاقية, غياب القدوة الطيبة انفصال الزوجين ,كثرة الخلافات وبالتالى يفعل الشباب مايريدون .

ان الأنهيار الاخلاقى يقع على عاتق المدرسة لانها تلعب دورا كبيرا فى تشكيل وعى الطفل والمراهق وان فساد المنظومة التعليمية يعد سببا رئيسيا لان المدرسة دورها أقتصر على التلقين العلمى للطلاب فقط وغابت عملية التربية التى يجب أن تسبق التعليم ,فالمدارس هى مؤسسات تربوية ولابد من تعليم الأسس التربوية الحميدة والتربية الاخلاقية التى تسعى الى تزويد النشىء بالقيم الاخلاقية التى يريد المجتمع غرسها فى ابنائه . وان الاعلام الحالى تحول الى خطر كبير على المجتمع فالشباب يتعلم كل ماهو سيىء كالغناء والرقص والتقليد الاعمى لبعض مايشاهدونه وسائل الاعلام او بعض وسائل الاعلام همشت القدوة العلمية والثقافية من عقل الشباب فبعد أن كان القدوة أكابر المفكرين تبدل الامر واصبح قدوة الشباب لاعب كرة,اصحاب الاغانى الهابطة,شخصيات اصحاب سلوك غير سوى من الافلام التى اصبحت تعرض كثيرا ويحفظون اغانيها اصبح القدوة عبده موته ,ابراهيم الابيض وغيرهم الكثيرفأجهزة الاعلام من الاجهزة بالغة الخطورة اذا انصب هذا التاثير فى اتجاهات تتعارض مع تقدمه الاسرة او المدرسة من مفاهيم اخلاقية ان الاعلام لابد ان يقوم بالتوعية الجيدة للاسرة ككل وللابناء بشكل خاص وان يكون هناك رقابة جيدة لما يقدم لابنائنا من الاعلام تهاون الاجهزة الامنية مع مرتكبى الجرائم الاخلاقية اذا ارتكب شخصا جريمة خلاقية لم يجد رادعا قويا تجاهه مؤكد ان هذا يدمر المجتمع عدم استيعاب المجتمع لمقتضيات عصر الاتصال والتكنولوجيا ان التطور فى استخدام التقنية الحديث الى جانب دخول الفضائيات والانترنت كان له اثرا كبيرا فى انحدار الاخلاق سلوكيات غير مقبولة وصور اباحية ومقاطع فيديو سهلة التداول عبر النت والبلوتوث اشياء تجعل الجريمة امرا طبيعيا فى نفوس واخلاقيات الناشئة.

تفسير علم النفس لهذا التغيير فى سلوك بعض الشباب ماهو الا نقص وقصور فى عملية تكوين شخصية الفرد بحيث تصبح تصرفات الشخص غير متزنة وتتنافى مع اخلاق مجتمعه. لقد أصبح الاهتمام بالقيم الدينية فى العصر الحالى أمرا ضروريا فلن نستطيع مواجهة المشكلات التى يتعرض لها المجتمع الحديث الا اذا أدركت المؤسسات التربوية والاجتماعية وفى مقدمتها وسائل الاعلام القيم الاخلاقية والتى تشمل الصدق,الامانة,الوفاء,العدل,الرحمة…..وجعل التربية الدينية مادة اساسية واجبارية لحل المشاكل الاخلاقية والاجتماعية الموجودة فى المجتمع,ايضا التربية الاخلاقية تعد اهم وظائف المدرسة التى تسعى الى تحقيقها من خلال مواد الدراسة والانشطة والمعلم وهى المقياس الصادق الذى تقاس به حضارات الشعوب وتبنى عليه عظمة الامم فما ارتقت امة فى العصر الحديث او القديم الا وكان السبب اخلاق افرادهاواقتصادهم واخلاصهم فى العمل لوطنهم وما قل بريق امة الا بزوال تلك الاخلاق الطيبة وانغماسهم فى الشر والفساد . انما الامم الاخلاق ما بقيت… فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا

والمسئولية تقع على المجتمع من هيئات رقابية وتوعوية يجب ان تقوم هذه الهيئات بالدور الرقابى والتوعوى الموجه الى الشباب والفتيات حتى تستطيع اخراج جيل يعتمد عليه.وان حل المشكلة يتطلب احتواء الشباب ممن هم اكبر منهم عمرا وخبرة ويتوصلوا معهم لحلول تلك المشاكل وبذلك تكون جميع اسرار وتصرفات الشباب تحت رعاية الكبار لكنها نابعة من روح الشباب وعلينا الاهتمام بالاجيال القادمة بأن يغير الاباء من طريقة معاملة ابنائهم ويجعلونهم اصدقاء لهم والمدرسة يجب الا يقوم دورها على التعليم فقط بل تساهم بشكل جدى وبشكل اكبر فى تحسين اخلاق الشباب الذين هم جيل المستقبل التى ستعتمد عليهم الدولة عدم علاج هذه الظاهرة الخطيرة سيؤدى الى زيادة الاجيال الفاسدة الامر الذى يهدد المجتمع ,على الاسرة والمجتمع التحرك تجاه هذه الامور قبل فوات الاوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى