أمل الأصيل تكتب: ابتسامه لكل مواطن

من سلسلة: رسائــل منهــم… ولهــــم (5)
(هي رسائل من وإلى وجوه من حولنا… تعبر بجوارنا.. وأحياناً تعبرنا)
كلما خرجت من بيتي قابلني التجهم في الطرقات وتربص بي العبوس على كل ناصية.. أصبَحَت الوجوه لا تعرف الضحك أو حتى الابتسام.. أما في العمل فالوضع أسوأ، خلافات فكرية ونقاشات سياسية تنتهي أحياناً بالشجار وأحياناً أخرى بالقطيعة.
أما مَن ليس لديه عمل أو يملك من المشاكل بعضها، فالتجهم هو رداءه اليومي والهَمْ قوت يومه… أصبحتُ أشتاق لسماع ضحكة، لرؤية ابتسامة.. وكان يجب أن أجد حل لهذه الظاهرة التي تنتقل من شخص لآخر بسرعة تفوق انتقال النار من شجرة لأخرى.
جلست عدة أيام أفكر في حل، في طريقة لمنح الابتسامات وفرضها على شفاه الآخرين.. وأخيراً وجدت هذا الحل.. يجب أن يكون هناك مشروع لتوفير الابتسامات للجميع… سأكتب أنا تفاصيل هذا المشروع وأتقدم به لوزارة البيئة… أليست هي المسئولة عن توفير بيئة نظيفة وصحية للجميع… يجب أيضاً توفير الابتسامات للجميع… هي من عوامل البيئة الصحية… البيئة المنتجة وليست الهادمة لروح الإنسان… كما أن هناك رغيف لكل مواطن، يجب أن يكون هناك إبتسامة لكل مواطن.
مثلاً يمكن تخصيص مكان في كل نادي وكل مدرسة وكل مستشفى لتوزيع الابتسامات… قد تُمنح الابتسامات بقراءة موقف مضحك أو رؤية صورة مبهجة.. في أماكن العمل يمكن تخصيص حجرة للابتسام، حوائطها من زجاج، وأثاثها له لون الورود… يدخلها الموظف مهموم ويخرج منها مبتسم.
أحلم برؤية طوابير كطوابير الخبز لكن للابتسامات… واليوم العالمي للإبتسامات… ومحاربة سارقي وقاتلي الإبتسامات… والقضاء على السوق السوداء لبيعها، يجب أن تكون بالمجان وفي متناول شفاه الجميع.
الهَمْ يقتل أسرع من السكين… جرح الجسد يشفى، وجرح الروح يبقى.. جرح الروح مميت.
لم أطلب ضحكة … طلبت ابتسامة … فقط ابتسامة.
أنا لست مجنون… لا تقولوا عليّ مجنون… أنا لست مجنون… أنا فقط أطالب بإبتسامة لكل مواطن.




تعليق واحد