أمـل الأصيـل تكتب: سُلَّم الحب حلقة (2-2)

فاجأني بحب قوي لم أكن أتوقعه أو أدري بوجوده … هادر كبحر ثائر يُغرقك بموجه بمجرد الاقتراب منه … كم يسعدني وجود حب كهذا لي .. وكم يؤلمني عدم مقدرتي على مواكبة هذا الحب والوقوف على قدم المساواة معه … أشعر بحبه يملأ قلبي لكني أعجز عن قوله .. لا يمكنني التصريح به … أكتب بالصمت آلاف الكلمات .. كلمات حبيسة بالقلب … لا يمكنها أن تفتح بابه فتنطلق … متواريه هناك .. وكل ما تفعله أنها تقيس المسافة الفاصلة بين الصوت والصمت.
هو يحفظ كل كلمات الحب عن ظهر قلب … وأنا مازلت أتعلم أولى حروفي … امرأة خارج نطاق البوح أنا … فكيف يمكن لنملة أن تتسلق جبل شاهق.
أصبحت أخاف على هذا الحب … أخاف عليه من صمتي .. من نفسي … أبتلع دموعي مع جفائي الظاهر … هذا الجفاء الذى لا يعكس مطلقاً حب متوهج بالداخل .. حب وُلد عملاقاً في زجاجة تأسره … ولم يحن الوقت بعد للعملاق كي يخرج من عنق الزجاجة.
كنت على باب الحب أقف .. ليس لدي الشجاعة لأمد يداً فأفتحه .. وليس عندي المقدرة لأتراجع … وفي حيرتي هذه مد هو لي يده لينقذني ويفتح لي الباب على مصراعيه … ويُمسك بيدي المرتجفة فيدخلني هذا العالم الذي يأسرك دون أن تدري … يُنسيك حتى مَن تكون.
صعدت أولى درجات الحب بخطوات قلقة، خائفة .. ثم التهمت باقي الخطوات بأقدام ثابتة، سعيدة … عندما نتدرج في الحب .. نتدرج في السعادة … نفتح مع كل درجة نصعدها أبواباً لم نكن نعلم بوجودها من قبل … ونرتقي بالخطوات كما نرتقي بأرواحنا.
من قصة (سُلَّم الحب) لأمل الأصيل – من كتاب أقلام في حضرة الوجود/الإصدار الرابع
(تمــــت)




