أخبار عاجلةرأي وفكر

سعد البحيري يكتب:رقصة الموت تحت انقاض عمارات الاسكندرية

سعد البحيري يكتب:رقصة الموت تحت انقاض عمارات الاسكندرية 3لا يكاد يمر أسبوع دون أن نسمع عن انهيار عقار بأحد أحياء مدينة الاسكندرية مخلفا وراءه الكثير من الضحايا ما بين قتيل وجريح ومشرد بدون مأوى.

لكن الغريب في الأمر أن هذه الانهيارات المتتالية لم تثر اهتمام المسئولين ولم نسمع عن عقوبات رادعة لأصحاب هذه العمارات الذين غابت ضمائرهم وهم يرفعون البناء بدون قواعد وأساسات تتحمل كل هذا الارتفاع وكل همهم هو تحصيل أكبر مبلغ من المال دون عناء.

والأمر المؤكد ان هؤلاء ما كان لهم أن يقوموا بذلك لولا وجود مجموعة من الموظفين في الأحياء من أصحاب الذمم الخربة الذين اصدروا تصاريح البناء والتعلية ووافقوا على توصيل الكهرباء والمياه والمرافق لهذه العمارات رغم مخالفتها للشروط والقواعد الهندسية.

مسئوليتنا كمواطنين ان نبتعد عن التعامل مع أصحاب هذه العمارات ولا نفرح في فارق السعر الذي نحصل عليه بشراء شقة في عمارة مخالفة لان النتيجة ستكون حياتنا وحياة من نحب.

المسألة لا تحتاج مهندسين ولا متخصصين حتي نتعرف على مدى قدرة العمارة على تحمل الارتفاعات بل نظرة بسيطة من أي شخص لعدد الادوار ومساحة الشارع تستطيع بها أن تدرك ان كان صاحب هذه العمارة قد راعى ضميره في وضع قواعد قوية أم لا.

أمر آخر وهو سكوت سكان العمارات على قيام ملاكها بتعليتها وزيادة أدوار اليها لان صاحب العمارة لو يعرف ان عمارته تتحمل ادوار زيادة لقام ببنائها سابقا لكنه استغل حالة التفسخ الاداري التي تعاني منها الدولة ولو يعرف صاحب العمارة أن السكان سيقفون في وجهه ويمنعنونه لما قام اصلا بهذا العمل ، لا يجب ان نراهن على الامن ولا المسئولين اذا كنا نحن لا نقوم بمسئوليتنا في مواجهة المفسدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى