بعد استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض.. إدانات عربية ودولية واسعة

تصاعدت ردود الفعل العربية والدولية عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط موجة من الإدانات الرسمية ومواقف التضامن مع المملكة العربية السعودية، ومطالبات بوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، والحفاظ على أمن الملاحة الجوية والاستقرار الإقليمي.
وأعلنت دول عربية وإسلامية وأطراف دولية رفضها للهجوم، مؤكدة أهمية احترام سيادة السعودية وسلامة أراضيها، ومشددة على أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تهديدًا لحياة المسافرين والعاملين، فضلًا عن تداعياته على أمن المنطقة.
مصر وتركيا وباكستان تؤكد دعم السعودية
برز موقف مشترك لمصر وتركيا وباكستان والسعودية، إذ أدانت الدول الأربع الهجمات التي استهدفت مطار الرياض، ووصفتها بأنها تصعيد خطير لا يمكن تبريره أو قبوله تحت أي ذريعة.
وأكد البيان المشترك تضامن الدول مع المملكة العربية السعودية، ودعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات وردع التهديدات ومنع تكرارها.
كما حمّلت الدول الأربع الحوثيين المسؤولية عن نتائج الهجمات وتداعياتها على السلم والأمن الإقليمي والدولي، مطالبة بالوقف الفوري وغير المشروط للهجمات.
ويعكس هذا الموقف تنسيقًا إقليميًا في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية، مع التشديد على ضرورة منع اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة.
قطر وسوريا تدينان الهجوم على مطار الرياض
أدانت دولة قطر الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، واعتبرته انتهاكًا خطيرًا لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والمنشآت المدنية وحركة الملاحة الجوية.
وأكدت الدوحة تضامنها الكامل مع الرياض، ودعمها الإجراءات المشروعة التي تتخذها المملكة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
من جانبها، أدانت سوريا الهجوم بأشد العبارات، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية وتهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وتتقاطع المواقف القطرية والسورية في التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، ومنع تكرار الهجمات التي قد تؤدي إلى اتساع دائرة المواجهة.
البحرين والسودان تؤكدان التضامن الكامل مع السعودية
أكدت مملكة البحرين تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
كما أعربت البحرين عن تعازيها للسعودية والدول التي فقدت مواطنين في الهجوم، وأدانت استهداف المدنيين والمطارات والمنشآت الحيوية، داعية إلى تحرك دولي لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق نفسه، أدانت الحكومة السودانية الهجوم، مؤكدة أنه يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واعتداءً على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها.
وأعلنت الخرطوم تضامنها الكامل مع القيادة والحكومة والشعب السعودي، ودعمها الإجراءات المشروعة لحماية المواطنين والمقيمين وصون وحدة الأراضي السعودية، إلى جانب تقديم التعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء للمصابين.
الجزائر وموريتانيا ترفضان استهداف المنشآت المدنية
أعربت الجزائر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وشددت الجزائر على خطورة تعريض المدنيين للخطر واستهداف حركة الملاحة الجوية، مؤكدة أن حماية المسافرين والمنشآت المدنية تقتضي الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني.
بدورها، أدانت موريتانيا الهجوم، وأعلنت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر أمر مرفوض، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح لمنع تكرار هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
روسيا تدعو إلى وقف استهداف البنية التحتية المدنية
على المستوى الدولي، أدانت روسيا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ودعت إلى الامتناع عن شن ضربات ضد البنية التحتية المدنية.
وأكدت موسكو ضرورة تسوية أزمات المنطقة بالطرق السلمية، بما يضمن حقوق دولها، كما أعربت عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي الموقف الروسي ضمن سلسلة من ردود الفعل الدولية التي شددت على ضرورة تجنب استهداف المنشآت المدنية، واحتواء التصعيد بما يحول دون اتساع نطاق المواجهة.
الهند واليابان وكندا وأستراليا تدين الهجوم
امتدت الإدانات إلى عدد من الدول خارج المنطقة العربية، إذ وصفت الهند الهجوم بأنه عمل مدان، مؤكدة أن استهداف المدنيين أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فورًا.
كما أدانت اليابان، عبر سفارتها في السعودية، الهجمات المتكررة التي تستهدف المملكة، مشددة على أنه لا يمكن التسامح مع الاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين للخطر.
ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الهجمات بأنها مرفوضة بشدة، مؤكدًا عدم وجود مبرر لاستهداف البنية التحتية المدنية.
من جانبها، أدانت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ الهجمات التي استهدفت السعودية، مشددة على أن الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية غير مقبولة، وداعية إلى وقفها.
وتعكس هذه المواقف اتساع نطاق الرفض الدولي لاستهداف المطارات والمنشآت المدنية، بالنظر إلى ما تمثله من أهمية لحركة السفر والتجارة وسلامة المدنيين.



