بيض المائدة والسلامونيلا.. كيف يمكن تجنب انتقال العدوى؟

يُعد بيض المائدة من الأغذية الأساسية التي تدخل في إعداد العديد من الوجبات، إلا أن التعامل معه بطريقة غير آمنة قد يزيد من خطر الإصابة ببكتيريا السالمونيلا، وهي من أشهر مسببات الأمراض المنقولة عبر الغذاء.
وتشير الجهات الصحية إلى أن البيض الطازج، حتى إذا بدا نظيفًا وخاليًا من الشقوق، قد يحتوي على بكتيريا السالمونيلا، لذلك فإن اتباع قواعد بسيطة عند شراء البيض وتخزينه وإعداده وطهيه يساعد على تقليل احتمالات انتقال العدوى.
ما هي السالمونيلا؟
السالمونيلا مجموعة من البكتيريا التي يمكن أن تسبب عدوى في الجهاز الهضمي، وتنتقل غالبًا إلى الإنسان من خلال تناول الأطعمة الملوثة، ومن بينها البيض واللحوم والدواجن.
وتظهر الأعراض عادة في صورة إسهال، وارتفاع درجة الحرارة، وتقلصات أو آلام بالبطن، وقد يصاحبها القيء. وقد تبدأ الأعراض خلال ساعات أو عدة أيام من تناول الطعام الملوث، بينما يتعافى معظم المصابين خلال عدة أيام، لكن العدوى قد تكون أكثر خطورة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفًا في المناعة.
كيف تنتقل السالمونيلا من البيض؟
يمكن أن توجد البكتيريا على قشرة البيضة أو داخلها، ولذلك لا يكفي الاعتماد على المظهر الخارجي للبيضة للتأكد من خلوها من السالمونيلا.
وقد تنتقل العدوى أيضًا بصورة غير مباشرة عندما تلامس قشرة البيض أو البيض النيئ اليدين أو الأدوات أو أسطح المطبخ، ثم تنتقل البكتيريا إلى أطعمة أخرى لا تخضع للطهي. ولهذا تشدد توصيات سلامة الغذاء على الفصل بين الأغذية النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل.
نصائح لتجنب انتقال السالمونيلا من البيض
1- شراء البيض من مصادر موثوقة
يفضل شراء البيض من منافذ بيع موثوقة، والتأكد من سلامة القشرة وعدم وجود شقوق أو اتساخ واضح عليها. كما ينبغي اتباع تعليمات التخزين الموجودة على العبوة وفقًا لنظام تداول البيض في بلدك.
2- حفظ البيض بطريقة صحيحة
يجب حفظ البيض وفق تعليمات التخزين المناسبة، مع الحفاظ على درجة حرارة التبريد المطلوبة وعدم ترك البيض والأطعمة التي تحتوي عليه لفترات طويلة في درجات الحرارة المرتفعة.
وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بحفظ البيض في الثلاجة عند درجة حرارة 4 درجات مئوية أو أقل في الأنظمة التي تتطلب تبريد البيض.
3- غسل اليدين بعد التعامل مع البيض النيئ
يجب غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل وبعد لمس البيض النيئ، خصوصًا قبل التعامل مع أطعمة أخرى، لأن اليدين يمكن أن تنقلا البكتيريا إلى الأسطح والأدوات والأطعمة الجاهزة للأكل.
4- تنظيف الأدوات والأسطح
بعد كسر البيض، يجب تنظيف أواني الطهي وألواح التقطيع وأسطح المطبخ والأدوات التي لامست البيض النيئ بالماء الساخن والصابون، مع تجنب استخدام الأدوات نفسها للأطعمة الجاهزة دون تنظيفها جيدًا.
5- طهي البيض جيدًا
يُعد الطهي الجيد من أهم الإجراءات لتقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بطهي البيض حتى يصبح بياض البيض وصفاره متماسكين، كما ينبغي طهي الأطعمة التي تحتوي على البيض بصورة كاملة.
أما الأطعمة التي تعتمد على البيض النيئ أو غير المكتمل الطهي، مثل بعض أنواع الصلصات والحلويات المنزلية، فمن الأفضل استخدام بيض مبستر أو منتجات بيض مبسترة عند الحاجة إلى استخدام البيض دون طهي كامل.
هل البيض النيئ أكثر خطورة؟
تناول البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي يحمل خطرًا أكبر لانتقال السالمونيلا مقارنة بالبيض المطهو جيدًا، لأن الطهي الكافي يساعد على القضاء على البكتيريا المسببة للمرض.
ويجب أن يكون الحذر أكبر عند تقديم البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي للأطفال الصغار وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعفًا في جهاز المناعة، نظرًا لارتفاع احتمالات تعرض هذه الفئات لمضاعفات شديدة في حالة الإصابة.
ما أعراض الإصابة بالسالمونيلا؟
تشمل أبرز الأعراض:
- الإسهال.
- الحمى.
- تقلصات وآلام البطن.
- الغثيان أو القيء.
وتظهر الأعراض عادة بعد الإصابة خلال فترة تتراوح من عدة ساعات إلى عدة أيام، وقد تستمر لدى معظم الأشخاص عدة أيام قبل التعافي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت لفترة طويلة، أو ظهرت علامات الجفاف، فمن الضروري طلب المشورة الطبية. كما ينبغي التعامل مع الإصابة بحذر أكبر لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعفًا في المناعة، لأن العدوى قد تكون أكثر شدة لديهم.
الخلاصة
لا يعني وجود احتمال للسالمونيلا أن البيض يجب تجنبه، لكن التعامل الآمن معه هو العامل الأساسي للحد من خطر العدوى. ويشمل ذلك شراء البيض من مصادر موثوقة، وتخزينه بصورة صحيحة، وغسل اليدين والأدوات بعد التعامل مع البيض النيئ، وفصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة، وطهي البيض جيدًا قبل تناوله.
اقرأ أيضا:



