كيفية العناية بالحديقة تزيّن ثكنات الفرقة التاسعة قبل تيت
في أجواء ربيعية مفعمة بالحياة، برزت تجربة الفرقة التاسعة (الفيلق الرابع والثلاثون) كنموذج ملهم يجمع بين الجمال والانضباط، حيث تحولت الثكنات العسكرية إلى لوحات خضراء نابضة بالألوان.
وتصدّرت كيفية العناية بالحديقة المشهد مع اقتراب عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت)، بعدما أصبحت زراعة الزهور ورعايتها تقليدًا سنويًا يعكس الروح الجماعية والانتماء العميق لدى الضباط والجنود.
كيفية العناية بالحديقة كنهج ثقافي داخل الثكنات
لم تكن المبادرة مجرد نشاط تجميلي عابر، بل جاءت بتوجيه مباشر من لجنة الحزب وقيادة الفرقة، التي وضعت خطة متكاملة لزراعة الزهور ونباتات الزينة منذ الربع الأخير من عام 2025.
وركزت الخطة على نشر ثقافة كيفية العناية بالحديقة بوصفها جزءًا من بناء بيئة خضراء ونظيفة وجميلة، تعزز الراحة النفسية وترسّخ شعور الجنود بأن الثكنة هي بيتهم الثاني.
حدائق الربيع… مسؤولية جماعية وتنظيم دقيق
اعتمدت الفرقة نظامًا واضحًا في التنفيذ، حيث خُصصت لكل كتيبة منطقة معينة، ولكل سرية حديقة مستقلة مزودة بلوحات تعريفية وخطط رعاية مرحلية.
وهذا التنظيم ساعد الجنود على فهم أساسيات الزراعة، من تقليب التربة وإزالة الأعشاب الضارة، إلى الري المنتظم والتسميد العضوي، ما جعل كيفية العناية بالحديقة ممارسة يومية وليست مجرد شعار.
من حمل السلاح إلى رعاية الزهور
داخل حدائق الكتائب، بدا المشهد لافتًا: أيدٍ اعتادت على حمل البنادق أصبحت أكثر دقة ولطفًا وهي تقلم الأوراق وتسقي الأزهار.
ومع مرور الأيام، تحولت الحماسة الأولى إلى شغف حقيقي، خاصة بعدما بدأت أزهار الأقحوان والقطيفة وعرف الديك في التفتح، ناشرة ألوانًا زاهية بعثت البهجة في نفوس الجميع.
أثر نفسي واجتماعي يتجاوز الجمال
أجمع قادة الوحدات على أن فوائد المبادرة لم تقتصر على المظهر العام، بل امتدت إلى تعزيز الروابط الإنسانية بين الجنود. فحول أحواض الزهور، تبادلوا القصص والذكريات والأحلام، ما جعل حدائق الربيع مساحة للحوار والدعم المعنوي.
وقد ساهمت هذه الأجواء في تخفيف شعور الغربة لدى الجنود الذين يقضون عيد تيت بعيدًا عن عائلاتهم.
إبداع، اقتصاد، واستدامة بيئية
تميّزت التجربة بالاعتماد على بذور محلية ملائمة للمناخ والتربة، مع استخدام أسمدة عضوية صديقة للبيئة، ما خفّض التكاليف وضمن استدامة النتائج.
كما ابتكر الجنود مناظر مصغّرة دمجت رموز عيد تيت التقليدية مع الزهور، لتتحول الثكنات إلى وجهات داخلية للتصوير والأنشطة الثقافية.
رسالة تتفتح مع الربيع
بحسب تقييم قيادة الفرقة، نجحت كل سرية في زراعة آلاف الزهور والمناظر الطبيعية الصغيرة، ما خلق بيئة مشرقة تعكس روح التضامن والانتماء.
وأكد القادة أن تجربة كيفية العناية بالحديقة أصبحت “غراءً” يربط الجنود بعضهم ببعض، ويعزز جاهزيتهم النفسية والعملية لأداء مهامهم الوطنية.
أقرا أيضا:



