أخبار عاجلةرأي وفكر

رسالة الى قاضي السماء

محمد حسني عبدالباقي “حبيبتى زينة نفسى اخدك فى حضنى واشتكيلك من الظلم اللى احنا عايشين فيه ،نفسى المس شعرك واعتذرلك على ضياع حقك فى بلد اهون حاجه فيها “حق مظلوم يضيع”، انا عارفه يا زينه قد ايه انتى اتظلمتى.

ماكنتش اعرف ان احنا عايشين فى غابه ،ما كنتش اعرف ان حلمى فيكى هيكون مصيره فى يوم من الايام بركة دماء وسواد ودمار، صرخاتك يا زينه وانتى بتنادى عليا بتلاحقنى فى كل مكان، نظره عينيكى وانتى بتستنجدى بىا وانا مش شايفاكى مش مفارقانى ، اتحدفتى من فوق قوى لتحت قوى ،وكل ما بتخيل ده بحس ان قلبى هيقف.

  ومش انا لوحدى البيت كله اتحطم ،فاكره لما كنتى بتمليه بضحكك وجريك وعياطك ،دلوقتى خلاص بقى عبارة عن “بيت الأحزان”، كل جدران البيت أصبحت حزينه من بعدك،الارض لو تقدر تتكلم كانت هتصرخ وسألت عليكى وقالت “فين زينة” ،الدنيا كلها بكت عشانك، انتى دلوقتى بين ايدين ربنا فقولى لربك انا اتقتلت وحقى فى الدنيا ضاع علشان بلدنا فيها قانون بيحمى المجرمين فقط، المجرمين اللى حرمونى من امى وابويا وحكموا على بالموت، وصى ربنا عليا يا زينة عشان انا تعبت و زهقت من القانون العاجز اللى بيه ضاع حقك، لكن وعد منى بكل نقطه دم سالت منك يا ملاكى مش هسيب حقك الى اخر نفس فى عمرى”..

  “خليك جنبى ياربى وساندنى فليس لى سواك”

بهذه الكلمات اختتمت والدة زينة رسالتها الى فلذة كبدها التى اغتالتها ايدى اشباح الظلام، كانت الرسالة من قلب ام يحترق على احلام طفلتها التى غادرت بلا رجعة ،ففى عيد الام انزوت “ام زينة” الى سرير طفلتها وكتبت تلك الكلمات، فالامس كان عيدا واليوم اصبح بين احشائه ذكريات عيد الامس مع الم وفراق ووجع، فالفارق بين الامس واليوم وجود زينة التى لم تعد موجودة، الامس ذهبت زينة الي امها لتبكى بدموع الفرح من اجل هدية امها لها واليوم ذهبت امها اليها فى قبرها لتبكى على فراقها، انه القدر والمصاب الكبير.

الجملة الاخيرة فى رسالة “ام زينة” الى ابنتها بمثابة خطاب بعلم الوصول، الا انه هذه المرة لا يحتاج الى مصاريف ادرية او ختم شعار الجمهورية حتى يصل، لانه ببساطة خطاب من  قلب ام الى قاضى السماء الذى لا يغفل ولا ينام ، ذهبت ام زينة الى النائب العام لتبحث عن طريق جديد للطعن على الحكم الذى صدر على قاتلى قرة عينها فاستقبلها النائب العام بجملة “انتى اخدتى خلاص اقصى حكم عندنا” قال لها جملته بعد ان ظلت على باب مكتبه 6 ساعات لمقابلته ،6 ساعات يا محامى الشعب لمقابله قلب ام احترق فكم سينتظر مندوب من مكتب وزير الدفاع امام مكتبك لو اراد لقاءك؟؟ .

                    يا قاضى السماء هذا ما فعله قاضى الارض فلجأت اليك الام المكلومة “فأنتقم” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى