أوكرانيا أو روسيا الصغري كما يطلق عليها الروس بسبب أن الدولة والشعب الروسيين يعتبرونها الامتداد الجغرافي الطبيعي لبلادهم وقضية أمن قومي وهذا باختصار ما يدفع بوتين لمحاولة الحفاظ علي هذا البلد من غزو أمريكي غير مباشر !! أو ربما يطمع بوتن في إعادة الاتحاد السوفيتي من جديد مثل نظيره الأمريكي الذي يسعي نحو صناعة شرق أوسط جديد من أجل الطفل المدلل اسرائيل.
ماذا يعني هذا ؟
يعنى أن أمريكا تحاول إلهاء الدب الروسي بصناعة صراع علي أبواب بلاده ليصرف النظر عن دعمه ومساندته لدول المنطقة العربية في محاولة إفشال خطة تقسيم الشرق الأوسط الجديد خاصة بعد أن توطدت العلاقات المصرية الروسية بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة وايضاً بعد أن وقف الفيتو الروسي حائل أمام ضربها لسوريا ، وهو اول أهداف أمريكا الآن تعليق عضوية روسيا في مجلس الأمن خاصة بعد أن أعلنت مجموعة الثمانية انها مستعدة لتصعيد الأمر مع روسيا لأبعد مدي.
ومن الواضح أن الصراع علي إعادة رسم خريطة العالم سوف يشتعل من جديد في حرب فى إطار الحرب العالمية الثالثة التى ربما تكون أوكرانيا هي شرارتها خاصة وأن جبهتي هذه المعركة أعلنا عن حلفائهما وهذه التقسيمة واضحة للجميع وإذا ما أصطدم الشرق بالغرب فسوف يتفجر أقوي صراع بشري من نوعه ،ورغم انه لا أحد يرغب فى أن يحدث هذا فربما يكون واقعا فى المستقبل يجب التعامل معه.
وعلي المواطن العربي والمصري بالأخص ان ينظر الي ما يحدث في العالم نظرة شاملة ويربط كافة الأحداث ببعضها لتكتمل الصورة فكل ما يدور من حولنا من صراعات هو ليس وليد الصدفة ولكنها حرب تشتعل نيرانها رويدا رويد، فهل نحن علي استعداد لهذه الكارثة ؟