صلاح منصور يكتب: ما أشبه الليلة بالبارحة – ليس دفاعا عن مرسي
بعد اغتيال السادات وحتى سنة 1992 مرت مصر باسوء مرحلة اقتصادية وكانت زروتها فى الفترة من 85 الى 89 ، حين اسند مبارك الوزارة الى د/ على لطفى دكتورالاقتصاد الذى اطلق عليه الناس لقب على جفاف وسخر الناس من قراراته الاقتصادية وقالوا عنه ( فارس بنى خيبان – حيث تصادف عرض مسرحية فارس بنى خيبان لسمير غانم فى نفس الفترة ) ،
وبعده اسندت الوزارة الى د/ عاطف صدقى ، الاقتصادى المحترف، والذى بحكم عمله السابق رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، كان على دراية تامة بكل مصادر ومصارف البلد
وكعادة الاعلام المنافق كان يقول: ان السادات استدان لكى يصرف على البلد ، والغرب يطلب سداد ما له لدى مصر ،وردد مقولة وقالوا انها منسوبة الى السادات : اللى ما غنيش فى عهدى مش هايغنى بعدى،وقالوا : ان القطط السمان التى توحشت فى عهد السادات هى التى سرق اموال مصر،وان مبارك ورث ميراث بالسالب من السادات ، ولم يترك له غير الديون ، ومبارك معذور لان الغرب لا يريد تمويل مصر (رغم ان مبارك هو امداد لنظام السادات الرأسمالى/ المنفتح على الغرب )
ولكن كان هناك عاملا مهم جدا فى عدم اقراض الغرب لمصر او اقبال المستثمرين على الاستثمار فى مصر ، وهو عدم تعيين مبارك نائبا له ، وهذا سبب هام لاصحاب رأس المال فهم يريدون معرفة من سيتعاملون معه بعد مبارك خوفا على اموالهم من التأميم والمصادرة ( فعلا رأس المال جبان )
وظهرت حملة سداد ديون مصر، وحملات ترشيد الاستهلاك فى الطعام والمياه والكهرباء وخلافه
وشهدت نهاية هذه الفترة انهاء المقاطعة العربية لمصر التى حدثت بسبب اتفاقية السلام مع اسرائيل ، ومن ثم اعادة ضخ الاموال العربية فى السوق المصرى ، وعودة العمالة المصرية الى الخليج ، وبدا الانفراج يزداد فى 1988/ 1989 بمساعدة الغرب لفرض سيطرته على مصر
وسبب اخر هام هو اعلان الراحل ميلاد حنا انه لا توجد ازمة اسكان فى مصر ، وان الشقق المغلقة فى القاهرة وحدها اكبر من احتاج الجمهورية كلها ، وهذا ما دفع المواطنين الى التوجه الى الاستثمار بعيدا عن الاستثمار العقارى ،ولا ننسى الاموال التى صادرتها الدولة من شركات توظيف الاموال ، فهى ساعدت فى انعاش الاقتصاد المصرى بصورة او باخرى.
وانفرجت الازمة فى مصر يعد اشتراكها فى حرب تدمير العراق
على هامش المقال
**********
نحن نمر بنفس الظروف وان اختلفت بعض المسميات ، هروب رأس المال من مصر ( رأس المال جبان ) وخوف المستثمرين من الاوضاع المتقلبة ، محاولة البعض اقراض مصر او عمل مشاريع بها مقابل صفقات سياسية وكما سخر الشعب من على لطفى فهم يسخرون من مرسي.
فهل يتكرر نفس السيناريو الاسود فى سوريا ومن الذى سبدفع فاتورة الحرب؟



