المغرب :أمهات عازبات في سن الطفولة ومجتمع لا يعرف الرحمة
بقلم : نجوى شكري*
بعد البحث في هذا الموضوع تمنيت لو أني لم افعل لو فقط احتفظت بالصورة السابقة لبلدي لم أكن يوما مما يدعون أن بلدنا زينة و أي محاولة لتشويهها هي مؤامرة.. وفي نفس الوقت لم أكن اعرف أن الواقع بهذه البشاعة
فبعد القليل من البحث وجدتني في عصور الجاهلية.. فهذه فتاة تقتلها عائلتها خوفا من العار وأخرى تقتل رضيعها قبل أن يفتضح سرها وتالثة تبيع فلذة كبدها من اجل المال ورابعة تهرب من جحيم العائلة لتنهشها كلاب الشارع وأطفال بدون هوية ولا نسب وجثث أجنة حكم عليه ألا ترى النور.
الأكيد أن هذا الموضوع ليس بجديد ولست أول من أثيره وتلك هي المعضلة..لان لاشيء يتغير إنها قضية الأمس واليوم وستكون قضية الغد لأننا لا نفعل شيئا لمثل هذه القضايا غير المتاجرة بها كل من موقعه وحسب متطلبات منصبه فبين برنامج يبحث عن مواضيع مثيرة و صحيفة تبغي الربح و صناع سينما لا يرون في المرأة سوى مادة ترفع سقف الإرادات بين كل هؤلاء ضاعت قضية المرأة عندنا ولمن يقول أنها مستغلة في الغرب أقول ربما أوافقك الرأي ولكن هل هي أفضل حال عند خير أمة أخرجت للناس بالطبع لا.
مفهوم العزباء
يعني في اللغة العربية, المرأة التي لا زوج لها . جاء في لسان العرب في مادة عزب ( العزاب من لا أزواج لهم, من الرجال والنساء ). و في اللغة الفرنسية فكلمة (مادوموازيل) أي العازبة هي المرأة التي لم يسبق لها الزواج. أما في المتداول اليومي, فالكلمة تعني البكر, التي تظل محافظة على بكارتها, أما مصطلح أم عزباء: فهو مفهوم ينتشر في الدول الغربية وبعض الدول الإسلامية مثل ماليزيا ويعنى إنجاب أطفال خارج إطار مؤسسة الزواج بحيث يقوم أحد الوالدين (غالبا الأم) بتربية المولود بمفرده.
الأرقام تتكلم
في كل يوم يولد 153 طفلا خارج مؤسسة الزواج ضمنهم 24 طفلا يتم التخلي عنهم حيث كشفت دراسة حول الأمهات العازبات بالمغرب، أن المؤشرات المتعلقة بالتخلي عن أطفالهن، تشير إلى أن 8760 طفلا تم التخلي عنهم سنة 2009، أي بمعدل 24 طفل في كل يوم، وأن 38 في المائة منهم تم التخلي عنهم بطريقة غير قانونية، أي حوالي 3329 طفل. وحسب ذات الدراسة، التي أنجزتها الأستاذة نادية الشرقاوي، أخصائية علم النفس، فإن هناك 27.199 أما عازبة بالمغرب، وضعن 45.424 طفلا في 2009، 21 بالمائة منهن لديهن ما بين 3 و6 أطفال، وأنه في كل يوم ،تضع 83 أما عازبة مولودا خارج مؤسسة الزواج، وأنه في كل يوم أيضا، يولد 153 طفلا خارج مؤسسة الزواج ضمنهم 24 طفلا يتم التخلي عنهم، كل هذه الأرقام لا تعبر عن الحقيقة كاملة لرفض الكثيرين البوح واستحالة الوصول إلى كل أطراف البلد لمن لا يرى فيما سبق سوى الأرقام أقول عفواا.. إنها ليست أرقام إنها شواهد قبور…
مشكلتي الحقيقية هو أنني كلما أردت الكتابة في موضوع يخص المرأة لا أجد سوى الإدانة والإدانة ثم الإدانة..ولمن للضحية ولا احد يذكر الجلاد حتى من يتسترون بستار الدين. ماذا أقول انه وطني وطن برائحة الدم.