أخبار عاجلةرأي وفكر

خالد فياض يكتب: لهذه الأسباب أقول لا للدستور الجديد

خالد فياض يكتب: لهذه الأسباب أقول لا للدستور الجديد 3لا شك ان مشروع الدستور به مواد جديرة بالاحترام لكنه احتوى على ألغام ربما لا ينتبه لها البعض وهنا لزم التنويه عنها على النحو  التالي:

المادة 10 فقرة 2 :”تحرص الدولة والمجتمع علي الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية, وعلي تماسكها واستقرارها, وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها; وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون”

وهو امر يفتح الباب لقيام مجموعات بلطجية على غرار جماعات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بتطبيق رؤيتها في الزام الاسرة بحماية القيم الاخلاقية ، وارجوا لا يقال لي ان هذه المادة كانت موجوده في دستور 71 حيث اننا لا نريد ان نعود الى دستور دولة ما قبل الثورة حيث ان العصا البوليسية هي الحاسمة في علاقة السلطة بالمجتمع . ولكن في الدولة الديمقراطية المنشودة سيكون الحكم للدستور والقانون وفي هذه الحالة فان الدستور لا يمنع من تكوين جماعات بلطجة ترهب الناس باسم ترسيخ القيم الاخلاقية للاسرة والحفاظ عليها .

المادة(48)حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدي رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والإسهام في تكوينه وتوجيهه في إطار المقومات الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ علي الحقوق والحريات والواجبات العامة, واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومي; ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائي.والرقابة علي ما تنشره وسائل الإعلام  محظورة, ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة.
وضعت عبارات مطاطه جدا يستطيع المشرع او الحاكم من خلالها ان يعصف بهذه الحرية بكل سهولة مثل كلمات المقومات الاساسية للمجتمع ومقتضيات الامن القومي وهو ما يضعنا امام امكانية قصف لاي حرية باسم الامن القومي والمقومات الاساسية وهي مصطلحات غير واضحة وتخضع للتفسير من جانب اي طرف حسب اهوائه الخاصة

المادة ( 64) : العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ
المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.ولا يجوز فرض أى عمل اجباري إلا بمقتضى قانون.
ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجا ا زت، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون. ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.
والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون.

هذه المادة من أخطر المواد لأنها تتيح لصاحب العمل فصل الموظف بقرار اداري دون عرضه على لجنة تأديبية  وقد نص دستور 1917 مادة 14 على  عدم جواز فصل الموظفين العموميين بغير الطريق التأديبى وهو قول قاطع في الفصل.

المادة(113) يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا, ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر.ويشترط في المترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا, متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية, حاصلا علي شهادة إتمام التعليم الأساسي علي الأقل, وألا تقل سنه, يوم فتح باب الترشح, عن خمس وعشرين سنة ميلادية.ويبين القانون شروط العضوية الأخري, ونظام الانتخاب, وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات.

في شروط العضوية تركت هذه المادة شرط الجنسية مفتوحا وبالتالي ففي هذه الحالة يصبح من حق مزدوج الجنسية الترشح وعضوية البرلمان وهو ما يدفعنا دفعا لمشكلة تضارب الولاءات وامكانية ان نرى امريكان واسرائيليين وفرنسييين اعضاء في البرلمان ويطلعون على كافة دقائق امور الدولة المصرية وهو امر يتعارض مع سيادة الدولة ومصالحها العليا

المادة(176)تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشر أعضاء, ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التي ترشحهم, وطريقة تعيينهم, والشروط الواجب توافرها فيهم ويصدر بتعيينهم قرارا من رئيس الجمهورية.

كلمة يبين القانون الجهات والهيئات القضائية او غيرها تعطي القدرة للمشرع على تسيس القضاء من خلال-على سبيل المثال –السماح للاحزاب بترشيح اعضاء للمحكمة الدستورية ، حيث كنت اتمنى ان يكون الاختيار من جانب الهيئات القضائية واساتذة الجامعات وفقط ولا تفتح بهذا الشكل المقلق

مادة(190)قرارات المجلس المحلي الصادرة في حدود اختصاصه نهائية, ولا يجوز تدخل السلطة التنفيذية فيها, إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود, أو الإضرار بالمصلحة العامة, أو بمصالح المجالس المحلية الأخري.وعند الخلاف علي اختصاص هذه المجالس يفصل فيه علي وجه الاستعجال الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة, وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.

كيف يقال عن سلطة محلية مثل المجلس المحلي ان السلطة التنفيذية لا تتدخل في اعمالها الا اضرت هذه السلطة المحلية بمصالح البلاد ، ان كلمة مثل هذه تعطي سلطة غير محدودة للسلطة التنفيذية في تقييد دور المجلس المحلي والحجة جاهزة الاضرار بالمصلحة العامة التي بالطبع ستحددها السلطة التنفيذية

المادة(214)يختص المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي بوضع استراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله, وتحقيق التكامل فيما بينها, والنهوض بالبحث العلمي, ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمي, ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

لم تحدد هذه المادة كيفية تشكيل هذا المجلس ولم تحل الامر للقانون لعرض كيفية تشكيله الا اذا كان الامر سيكون من اختصاص وزارة التربية والتعليم ويصبح هذا المجلس احد مؤسساتها التي لا تقدم ولا تؤخر ويجمع مجموعة من الموظفين ومحدودي الخبرة والكفاءة وهو امر مرفوض شكلا وموضوعا

المادة(219)مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة.

عفوا ولكني مضطر ان استخدم كلمات البابا توضرواس بان هذه المادة كارثية حيث انها تقيد المشرع بشكل مرعب باجتهادات الائمة الاربعة في مذاهبهم ويكون التشريع في هذه الحالة مقيد باجتهادات وضعت من مئات السنين لا علاقة لها بالواقع الان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى