ناجح ابراهيم: الدستور أضراره اكثر من فوائده .. وفكرنا السياسي عقيم

أكد الدكتور ناح ابراهيم بالقيادي بالجماعة الاسلامية أن الإعلان الدستورى أشبه بعلاج أعراضه الجانبية أكثر من فوائده. وان والمصريون أصبحوا حساسين من أى شىء يشتمون فيه رائحة الديكتاتورية.. حتى وإن كانت فيه فائدة لهم.

وأضاف ابراهيم في مقال نشرته اليوم صحيفة الوطن ان  الإعلان الدستورى كان يحتاج إلى دراسة جدوى حقيقية وموضوعية فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدولية.. وأظن أن هذا لم يحدث.. ولكن أرجو أن يحدث فى القرارات القادمة بإذن الله.

وقال :كل من يستعدى الغرب على مصر سيلفظه التاريخ قبل أن تلفظه القلوب، وسيصنف مع الضابط «خنفس»، الذى خان عرابى، ومع الخديو توفيق، الذى استعان بالإنجليز ضد عرابى.

واكد ان كل الأطراف السياسية المصرية المشتبكة الآن فى صراع الإعلان الدستورى، المؤيد منها والمعارض، يعمل بمذهب الرئيس جورج بوش الابن «من ليس معى فهو ضدى».. فلا يقبل كل منهما رأياً وسطاً يجد صواباً فى جانب.. وخطأً فى آخر.. فكل منهما يريد منك أن تصوب رأيه مطلقاً.. وتقف فى خندقه بلا قيد أو شرط.. وتحارب معاركه وأنت معصوب العينين.. فالفصيل أهم من الوطن.. والمعارضة أغلى من مصر.. وهكذا فى النهاية نقتدى جميعاً بجورج بوش الذى كنا نلعنه ونلعن مذهبه قبل ذلك.

وأشار الي ان معركة المؤيدين والمعارضين للإعلان الدستورى، الذى أصدره الرئيس مرسى، انفلت عيارها، وانزلقت إلى تحطيم مقرات الحرية والعدالة والاعتداء البدنى على د.سيد البدوى، الذى سمعته قبل الاعتداء عليه بيوم وهو يشدد النكير على من اعتدى على مقرات الحرية والعدالة.. ويعتدى على أولاد د.عمر عبدالرحمن ويحرق مقر اعتصامهم، رغم أنهم ضربوا نموذجاً راقياً فى التحضر.

واعتبر ان  هذه المعارك بين المؤيدين والمعارضين للإعلان تمزق الوطن.. وهى أشبه بالمعارك الصفرية التى لا غالب فيها ولا مغلوب.. فالكل خاسر، باستثناء إسرائيل التى تربح من مثل هذا الصراع الداخلى.. وأعداؤنا يريدون مثل هذه النيران مشتعلة دوماً فى الوطن.. بحيث «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم».

وختم القيادي الاسلامي مقاله بالقول أن  الفكر السياسى المصرى أصبح عقيماً، بحيث أصبح لا يفكر فى طريقة للرفض أو التأييد سوى المليونيات.. أصبحنا جميعاً نفكر «داخل الصندوق» بما فيها الحكومة والمعارضة.. فلا إبداع.. أليست هناك وسائل جديدة للتعبير عن الرأى لا تؤثر على الاقتصاد والأمن القومى؟

Exit mobile version