يتتبع الراي العام بكل مكوناته وبمشاعر الفخر والاعتزاز التدشينات المنظمة للعديد من الاوراش التنموية من قبل جلالة الملك محمد السادس مقابل استمرار الحكومة في سياسة التماطل والتجاهل والتهميش واقصاء الاصوات الحرة المنددة بالاوضاع الاجتماعية المتدهورة .
وهذه الحقيقة المتمثلة في حركية ودينامكية وفعالية خطوات عاهل البلاد من جهة وفي بطء وتيرة العمل الحكومي . كما ان هذه الحقيقة لمسها الراي العام منذ سنين اذ غالبا ما تنحو الحكومة التبني اللامشروع لمنجزات الملك وضمها الى سجلها.
ورغم ان الحكومة هي حكومة صاحب الجلالة سواء كانت سياسية او تقنوقراطية. لكن لايجب الا يتبنى قطاع ما منجزات الملك محمد السادس نصره الله ونسوق مثالا واضحا فنقول … لايمكن اذا علمنا ان ملك البلاد قام بتدشين مستشفى عمومي وتدبير ميزانيته وموارده ودراسته ان ينسب هذا العمل الى وزيرة الصحة مثلا او التجهيز او حكومة او لحزب ما … يجب الا نبخس الناس اشياءهم ونتحدث بما فعلنا لا بما فعل الغير .
ان الفتى ما يقول ها انا وليس الفتى من يقول كان ابي . لا نشك في الخطوات الملكية ومبادراته المتعددة والمستمرة في سبيل اخراج المغرب من سكتته القلبية نظرا لغيرته وحبه الكبير لرعاياه . لكن هذا لا يعني الا نرى فعلا موازيا وجهدا مكملا من لدن الاجهزة الحكومية.
ونحن كرجال اعلام متاسفون حفا لهذه المصادفة الدرامية كان حريا بالهيكل الحكومي ان يكون اكثر انسجاما واحسن اداء واكثر قربا من المواطن وهمومه .
لقد كان صاحب الجلالة ولازال اكثر قربا والاكثر مفاجاة لسكان المدن والبوادي والقرى النائية وامدهم خفظه الله بالماء والكهرباء والامل في الحياة … يجب على افراد حكومتنا ان يقتدوا قليلا بسلوك ملك البلاد بدل احتراف الثرثرة والحرص على البروتوكولات الخاوية واللقاءات المجاملاتية .
فالى الفعل والميدان يجب التسابق لا الى واجهات الكاميرات فلى يصعد الى خشبة المسرح الا من يستطيع انتزاع البسمة من شفاه البائسين وعلى العاجز من ذلك ان يبقى في الظل فذلك خير له وافضل.