مجري العبير قصة لسعاد سليمان

بصعوبة تخفي عن أمها الحرق الصغير ما بين نهدين لم ينبتا بعد ، ويحزنها أنه ليس لديها كما باقي البنات ، تتساءل كيف يصنعنه ؟ ولماذا يضعنه جميعا في هذا الجزء من الجسم ؟

تمنت أن تلامس صدر إحداهن التي أخبرتها ماذا تفعل إذا كانت تريد التعجيل بإنبات هذا الشيء عندها أيضا .

بلهفة استمعت وقررت التنفيذ .. كالعادة في الصباح اشترت الارغفة ، تلفتت تتطلع حولها .

وكأنها لم تقصد أبدا وضعت الأرغفة الساخنة فوق الموضع الذي أخبرتها به .. بخجل تسترق النظر حولها .. تتأكد أن أحدا لا يراها ..

تنتفض مذعورة ، تلقي بالأرغفة .. متألمة تفصل ما بين الجلباب والجسد ، تلمح جرحا حارقا بين النهدين ، نفثه بخار الأرغفة المستوية بنار الفرن .

 من مجموعة الراقص للكاتبة سعاد سليمان

Exit mobile version