
فقد إستمعت إلي خطاب رئيس مصر الذي ألقاه عقب صلاة الجمعة في الخرطوم .. هو خطاب أقرب إلي خطبة جمعة .. الثانية كمان و ليست الأولي .. عبارات إنشائية .. جمل بلاغية .. تعبيرات معادة مكررة .. يمكن إستخدامها في أي مناسبة .. في أي وقت .. لأي جمع ..
خطاب رئيس مصر هو خطاب “سياسي” في المقام الأول حتي لو كان في صحن مسجد .. التفاؤل و التبشير بالخير و إطلاق الأماني في الهواء الطلق ليست من سمات الخطاب السياسي الحرفي .. لقد إعتاد العالم العربي علي أن رئيس دولة مصر يصدر قرارات و يحدد خطوات و لا يكتفي بإطلاق الأمنيات و الجهر بالدعوات .. يصدر برامجاً سياسية و إقتصادية و تنموية تكون نهجاً لسياسات تسير علي هديها كل الشعوب العربية ..
كنت أتوقع الإعلان عن إصدار قرارات محددة قاطعة ليبدأ العمل وفقها بعدئذٍ .. و بالمناسبة من أولئك الذين تكلم عنهم بقوله “جئنا برسالة سلام” فما أعرفه أنه لا توجد عداوة بين مصر و السودان .. عموماً التوجه إلي دولة السودان بالذات فيه بارقة أمل .. حتي و إن أصبح السودان “سودانين”