صلاح منصور يكتب: المعارضة للصالح العام فى الاسلام -1-

بقلم – صلاح منصور:

معارضة الحباب بن المنذر للرسول فى اختيار موقع غزو بدر
اختار الرسول موقعا نزل عنده ومن معه ، فسأله  الحباب بن المنذر عن هذا المكان : أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟، قال الرسول:بل هو الرأي والحرب والمكيدة،

اعترض الحباب على الاختيار  وعرض موقعا اخرا يمكن للمسلمين من خلاله السيطرة على اماكن المياه ويمنعونها عن كفار قريش ، فتراجع  الرسول عن رأيه واخذ  برأي الحباب.

معارضة عمر للرسول فى اسرى بدر :
شاور الرسول :  الصحابة في الأسرى، فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأْنِ بهم لعل الله أن يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول الله أخرجوك وكذبوك، قرِّبهم فاضرب أعناقهم ، وايضا اختلف الناس فى شأنهم فمنه من ايد رأى أبي بكر، ومنهم من ايد رأى عمر، ولم يعترض الرسول عليهما وقال: وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال:  إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ   ﴿المائدة: ١١٨﴾ وإن مثلك يا عمر كمثل نوح إذ قال:  وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا . ﴿نوح: ٢٦﴾ وجاء رأى السماء مويدا لرأى عمر بقوله تعالى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . ﴿الأنفال: ٦٧﴾

معارضة عمر للرسول فى صلح الحديبية
عارض  ابن الخطاب صلح الحديبية بشدة ،حيث  قال للرسول : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ ! قال الرسول : بلى ، قال عمر : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟

معارضة الصحابة للرسول فى غزوة الخندق
اراد الرسول  ان يشتت جيوش الأحزاب التى تحالفت لاقتحام المدينة بقيادة ابى سفيان ، فاجتمع مع الحارث بن عوف المري ٍومعه بعض قبيلة غطفان فى مقر قيادة الرسولِ،وراء الخندق دون أن يعلم احد من قريش بالمفاوضات ، وعرض عليهم الرسولُ عقد صلح منفرد بينه وبين غطفان، شروطه ان تنسحب بجيوشها عائدة إلى بلادها. يدفعُ المسلمون لغطفان مقابل ثلثَ ثمار المدينة كلِّها، لمدة سنة واحدة.

شاور الرسولُ  الصحابةَ في هذا الأمر ،فعارض سعد بن معاذ وقال له : “يا رسول الله قد كنا وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة واحدة إلا قِرى أو بَيعًا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه، نعطيهم أموالنا؟ ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف، حتى يحكم الله بيننا وبينهم”، فقال الرسولُ: أنت وذاك. وتراجع الرسول  عن عقد صلح مع غطفان

هذه هى المعارضة والشورى فى الاسلام ,المعارضة للصالح العام وليس لمصالح شخصية او قبلية

Exit mobile version