
مين زيك عندى يا خضرة
فى الرقة يا غصن البان
ما تجودى عليا بنظرة
وانا رايح فى الميدان
مين زيك عندى يا خضرة
تساءل هل لازالت زوجته كعهده بها خضراء ؟ ام اصابها الجفاف ؟
خمس سنوات فى الغربة من اجل تحسين ظروف حياته وحياة عائلته ، خمس سنوات عجاف قسى على نفسه فيهن، ليغير مجرى حياته وحياة اسرته ، خمس سنوات افتقد فيها دفء وحنان الاسرة ولكنها من اجل الاسرة !.
ايقظه من افكاره جرس محمول السائق
انتظر حتى انهى السائق اتصاله ثم استأذن منه المحمول ليطمأن زوجته ويطمئن عليها
اتصل بها ، لم يكد ينهى كلمة ازيك يا ام حسن، حتى اتاه صوتها : انت وصلت يا خويا ، يا غالى . اوعى تكون جيت فى الطيارة الباخرة ارخص . وفر فلوسك ، يا رب تكون جاى فى الاتوبيس مش فى تاكسى . طمنى عليك لابس تقيل ولا لأ . اتغديت ولا لسه ، انا طبخالك الفته اللى بتحبها . ……
رد بكلمات مقتضبة : هاكون عندك بعد ساعتين
وقفت السيارة ام المنزل
هبط منها محتضناً حقيبة اليد التى بها الهدايا الغالية لامه ولزوجته ، ساعد الجيران السائق فى انزال الحقائب من اعلى السيارة
قال احدهم : كل دى شنط من السعودية !! يا بختك يا ابو حسن.
دخل منزله وولج الى الغرفة الصغيرة بجوار المدخل حيث تعيش الحاجة امه ، قبل يدها ورأسها واحتضنها وهو يبكى ، هم بالجلوس بجوارها والنوم على حجرها كعادته .
ربتت بحنية شديدة على كتفه قائلة : يا ابنى اطلع اطمن على ام عيالك ، انا هاروح منك فين ، قبلها مرة اخرى ، وترك بجوارها راديو جديد وشغله على اذاعة القران الكريم
شكرته قائلة :كتر خيرك يا ولدى
خرج مسرعا ، لم يصعد السلم بل كان يقفز الدرج والاولاد متعلقون بيديه ورجليه
دخل الشقة العلوية وقد تعطرت بالثوم والبصل من اثار الفته
اطلق صافرته المعتادة
جاءه صوتها من المطبخ : انت جيت يا خويا ؟ انت وصلت يا ابو حسن .
اتجه نحو المطبخ ، خرجت وقد ارتدت الثياب التى رأها عليها من خمس سنوات ، وهى تربط غطاء رأسها بيدها ، اقترب منها مندهشا ومحبطا وربت على كتفيها .
قال : ايه اللى لابساه ده ؟ فين الهدوم الجديدة اللى انا بعتهالك من السعودية؟
قالت وهى تمسح يدها فى الجلباب : يا خويا هوانت غريب عشان البس لك الجديد