محمد بن نايف مطارد أعوان القاعدة الشرس.. الناصح الأمين للتائبين

هو تاسع أمير سعودي يتولى حقيبة الداخلية، وسط عقبات تطال البلاد من حين لآخر، ليؤصل الراحة والأمان، لمواطني البلاد من جهة، وللمقيمين من الوافدين إلى المملكة من جهة أخرى.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط السعودية لا يعتبر الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي، مطاردا شرسا للفئة الضالة في السعودية فحسب، بل دأب الأمير بإطلاق برنامج للمناصحة يخضع له من يسلم نفسه من قوائم المطلوبين للأمن السعودي، في قضايا الإرهاب والخروج عن القانون بالانتماء إلى أي فصائل من الفئة الضالة.
الأمير الذي أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم أمس، أمرا بتعيينه وزيرا للداخلية، لم يتوان إبان توليه منصب مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية منذ 1999 وحتى يوم أمس، عن العمل بأسلوب لا يتسق مع مسؤولي الأمن في العالم أجمع، إذ يؤمن الأمير بمبدأ التسامح في حدود القانون، واحتواء الضالين عوضا عن التنكيل بهم أو الإساءة إليهم، إلى جانب الحزم في تقديم الخارجين عن القانون إلى مسارهم الذي يستحقونه، محاكمة كانت أم مناصحة. وساهم الأمير محمد بن نايف بالوقوف إلى جانب والده الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد وزير الداخلية السابق، في القضاء على منابع وخلايا الإرهاب التي اتجهت صوب السعودية في سلسلة هجمات بدأت منذ عام 2003. ولا يتكلف المتابع لتحركات تنظيم القاعدة في البحث كثيرا عما أخلى البلاد من الخلايا والقيادات الفكرية الضالة، ويبرز اتخاذ التنظيم من دول أخرى مقرا دليلا حيويا على ضيق الخناق الذي واجهوه إبان إقامتهم في السعودية.
ولم تك جهود الداخلية السعودية مقتصرة على حماية بلادها فحسب، بل أسهم العمل الدؤوب في كشف التهديدات الإرهابية التي تمارسها القاعدة في مختلف أنحاء العالم. دليل ذلك، قول مسؤول في وكالة «سي آي إيه»، نقلا عن «سي إن إن»: «بداية كشف الطرود المفخخة في منتصف 2010 كانت معلومات من السعودية»، فيما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين «إن السعودية حذرت إدارة أوباما في عام 2010 ثلاث مرات حول معلومات تفيد بهجوم سيطال دولا عن طريق الطرود البريدية».
وكان الأمير نجا من محاولة اغتيال فاشلة، في أغسطس (آب) 2009 عندما فجر انتحاري نفسه في المجلس الخاص للأمير، بعد أن زعم بأنه يرغب في تسليم نفسه للسلطات الأمنية السعودية، وقال الأمير كلمته الشهيرة وقت زيارة خادم الحرمين الشريفين إبان وقوع الحادثة، حيث قال الأمير محمد: «هذا لا يزيدنا إلا تصميما لاستئصال هذه الفئة الضالة».
ولد الأمير محمد ابن مدينة جدة (غرب السعودية) في 1959، وهو حائز على بكالوريوس العلوم السياسية، بعد أن أكمل مراحل تعليمية الابتدائي والمتوسط والثانوي بمعهد العاصمة النموذجي في الرياض.



