أخبار عاجلةرأي وفكر

صلاح منصور يكتب : المعلم يعقوب يوحنا ,والفيلق القبطى

صلاح منصور يكتب : المعلم يعقوب يوحنا ,والفيلق القبطى 4ولد يعقوب يوحنا فى قرية الاشمونين  في ملوي / محافظة اسيوط وقتها ( وتتبع المنيا حاليا ) فى منتصف القرن الثامن عشر
والتحق في عهد علي بك الكبير بجنود الانكشارية وكان مديرا على أملاك رئيس الانكشارية ومن خلال منصبه هذا استطاع ثروة كبيرة. و حارب في صفوف المماليك ضد قوات حسن باشا التي نزلت في مصر لتثبيت الحكم العثماني قبل الحملة الفرنسية على مصر بفترةٍ قصيرة.

ومع وصول الحملة الفرنسية مصر بقيادة نابليون بونابرت عام 1798 طلب نابليون  جرجس الجوهري – رئيس “المباشرين” وعميد الأقباط- أن يرشح له بعض المتخصصين فى الإدارة للتعاون معهم, فرشح له جرجس خمسة من الأقباط منهن يعقوب يوحنا. وأنطون أبو طاقية وفلتاؤس وملطي .

وعين نابليون المعلم يعقوب يوحنا مديراً للتموين والإمداد لحملته الفرنسية في مصر وكان اهم دور له إطعام الجنود الفرنسيين  المنتشرين  فى كل  مصر، ولنجاحه فى ذلك ودرايته بكل دروب وقرى مصر . كلفه  الجنرال ديزيه بجباية الضرائب من صعيد مصر ولمزيد من الاخلاص للفرنسيين المحتلين نظم شبكة من الجواسيس والعملاء للاستطلاع وجمع المعلومات عن تحركات مراد بك وتقديمها لهم

ورافق يعقوب  الجنرال ديزيه، في حملة مطاردة مراد بك – و جيشه والمماليك الذين فروا إلى الصعيد ( وكان يعقوب يعمل سابقا مع مراد بك وهو ولى نعمته ) ، وإخضاع المصريين للسيطرة الفرنسية

ولما كان يتمتع به من مكر ودهاء كان يلبس الفرنسيين الزى التركى ويرسل معهم خطاب الى مشايخ القرى لجمع الضرائب على انهم مندوب من الاستانة وأن هذا أمرٌ سلطاني واجب النفاذ، وانخدع فى ذلك  كثيرونٍ من أهل البلاد، ويمتثلون الأوامر” ومكن بذلك الفرنسيون من الاستيلاء على اموال الصعيد ، ، وعينه ديزيه مسشاره الخاص والشخصي

 صلاح منصور يكتب : المعلم يعقوب يوحنا ,والفيلق القبطى 5

اما عن النواحى العسكرية والقتالية فشارك المعلم يعقوب في القتال بالصعيد، حيث قاد فصيلة من الجيش الفرنسي ضد المماليك  في أسيوط وهزمهم ، وقدم له  ديزيه سيفٍ منقوش على مقبضه:معركة عين القوصية – 24 ديسمبر كانون أول عام 1798مكافاءة له

ورد له يعقوب الجميل بان تبرع  وحده بثلث المبلغ المطلوب لإقامة نصب تذكاري لديزيه بعد موته فى معركة مارنجو فى ايطاليا مع القوات النمساوية

وفى عهد كليبر كون  جيشه المعروف تاريخيا بالفيلق القبطي بحجة حماية الأقباط من أى أعتداء يتعرضون له , وجمع يعقوب ألفين من الأقباط  الذين كانوا يعملون مع الفرنسيين كصناع وعمال فى الصعيد ويفهمون بعض الفرنسية ووضعهم تحت التدريب العسكرى الفرنسى المتفدم عسكريا واختار الجنرال كليبر ضباط الفرنسيين الاكفاء  لتدريبهم .

وفي عهد الجنرال مينو، تفانى يعقوب وفيلقه  في خدمة السلطات الفرنسية على حساب أمن المصريين وسلامتهم وحرياتهم وكرامتهم وحُرمة بيوتهم وأموالهم. ومع هزيمة الحملة الفرنسية ورحيلها من مصر ، رحل معهم المعلم يعقوب ، ومات فى عرض البحر والقوا بحثته فى البحر المتوسط مع عمل تأبين يليق به وبما قدمه الى الحملة الفرنسية

وقال عنه المفكر القبطي الإنجيلي رفيق حبيب انه طائفى  ,واكد على خيانته القبطي الأرثوذكسي جمال أسعد عبد الملاك، وهو محرومٌ بقرار من بطريرك الأقباط في عصره.

على هامش المقال :
* تطلق عليه الكنيسة لقبا عسكريا عاليا هو :  الجنرال ،
* ومن الجدير بالذكر أن “الكتيبة الطيبية” نشرت كتابًا بعنوان “الجيش القبطي الوطني” للقمص متياس نصر الذي يؤرخ فيه لصفحات من تاريخ القبط في الفترة من 1800 حتى 1814. يفرد صفحات مطولة عن سيرة المعلم يعقوب، ،

*يقال ان البلاك بلوك يقودها  شريف الصيرفي صاحب الكتيبة الطيبية التابعة للكنيسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى