رأي وفكر

ابراهيم محمد يكتب :الحركات الاجتماعية فى مصر ما بين الصمت والعصيان

ابراهيم محمد يكتب :الحركات الاجتماعية فى مصر ما بين الصمت والعصيان 3تناول استاذ علم الاجتماع الدكتور شحاتة صيام صاحب كتاب ثقافة الاحتجاج من الصمت الى العصيان فكرة التعبيرات الاحتجاجية ضد السكوت عن الاخفاقات السياسية فى المجتمع المصرى .

ونتناول بايجاز فى هذا المقال تحليل لبعض الحركات الاجتماعية التى ظهرت فى مصر قبل ثورة 25 يناير واداؤها بعد سقوط النظام .
وللحركات الاجتماعية ادوارا فاعلة تؤديها استجابة لما يدور حولها من متغيرات محلية ودولية وبالتالى فهى تجمع عناصرا لديها القدرة على تجميع الجماهير وتوجيهها واثارتها لتصور ما يلحق بهم من اضرار وهى بذلك تؤدى حراك اجتماعى داخلى لابد منه لتعمل على التوازن داخل المجتمعات السلطوية .
والمتامل فى ما جرى من تغيرات داخلية فى المجتمع المصرى فى العامين السابقين يلاحظ اهم وجود هذه الحركات لما لعبته من دور نحو التغيير والتطور الذاتى من قبل عناصرها .
وتتنوع حركات الاحتجاج فى المجتمع المصرى بدءا من الحركة المصرية من اجل التغيير والحملة الشعبية من اجل التغيير وحركة 20 مارس من اجل التغيير وحركة ادباء من اجل التغيير وشباب ونساء من اجل التغيير والشارع لنا وشيفينكم حركة 6 ابريل وحركة كفاية انتهاءا بالعديد من التجمعات الشبابية وغيرها .
تعد هذه الحركات كوادرها بطريقة فردية وفى اغلب الاحيان يقوم كل عضو بتطوير نفسه لتفرز لنا بعد ذلك توجهات مختلفة وبعد فترات وجيزة ينشق بعض الاعضاء لتكون جبهات تنتمى للحركة فكريا وتقوم تتبع قائدها المنشق ومثالا على ذلك ما حدث فى حركة 6 ابرايل من انشقاقات مختلفة .
وعلى الرغم من كثرة هذه الحركات فى المجتمعات ونظرة البعض لها على انها اداة للغضط على الحكومات من اجل التغيير الا انها تعد ظاهرة صحية لو احسنت تحقيق اغراضها من اجل التغيير البناء .
وحرى بنا ان ننطلق من المصلحة العليا للاوطان حتى نصل فى النهاية الى طريق واحد نحو التقدم ولا يخفى على احد الدور الذى تلعبه هذه الحركات فى توحيد الجبهات والصفوف من اجل تحسين معيشة المواطنين وتدعيم الفئات المختلفة والمحتاجة .
وعلى الرغم من تعالى اصوات هذه الحركات ووصولها الى مرحلة العصيان فقد اتهمت بانها كانت منذ البداية بانها اداة فى يد السلطة تلوح بها من اجل ان تشعر الانسان العادى بوجود جو من الديمقراطية والحرية فقد كانت هذه الحركات فى صمت شديد قبل قيام الثورة , على الرغم من دورها بعد ذلك فى قيام الثورة وتحفيز الناس من اجل التغيير الا ان الاتهامات نالت منها ومن قياداتها .
وبعيدا عن الحزبية الموجودة فى الحياة السياسية الان فقد تعيش الحركات الاجتماعية حالة من الابتعاد عن الحصول على الكراسى سواء فى البرلمان او غيرها .
وفى النهاية اقول لهذه الحركات ان تؤدى دورها المطلوب منها فى توعية الناس والعمل بالمحازاة مع الحكومة فى تقديم الخدمات للفئات المحتاجة وان تعمل على نشرثقافة التغيير نحو العمل والانتاج بدلا من الاحتجاجات وتعطيل العمل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى